المساء اليوم – وكالات:
أعرب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عن أمله في أن تكون نتيجة الانتخابات الرئاسية “جيدة لمستقبل البلاد”، فيما عدَّ المرشح للرئاسة التركية كمال كليتشدار أوغلو أن بلاده “اشتاقت للديمقراطية”.
وبدأ الأتراك، صباح اليوم (الأحد)، الإدلاء بأصواتهم في واحدة من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ تركيا الحديث الممتد على مدار 100 عام، التي ستقرر ما إذا كان الرئيس إردوغان سيواصل حكمه الذي بدأه قبل عقدين، أم لا. وقال إردوغان، “من المهم أن يدلي جميع الناخبين بأصواتهم دون قلق حتى الساعة 17:00 (14:00 بتوقيت غرينيتش) لإظهار قوة الديمقراطية التركية”.
من جانبه، قال كليتشدار أوغلو في تصريحات بعدما أدلى بصوته في الانتخابات اليوم (الأحد)، في أنقرة، “اشتقنا جميعاً للديمقراطية، ونفتقد وقوفنا معاً ومعانقتنا بعضنا لبعض”، مؤكداً “سترون الربيع يعود إلى هذا البلد إن شاء الله، وسيستمر إلى الأبد”.
الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لن تقرر فقط من سيقود تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، التي يصل عدد سكانها إلى 85 مليون نسمة، وإنما أيضاً ستحدد كيفية حكمها، والاتجاه الذي سيمضي إليه الاقتصاد وسط أزمة محتدمة لغلاء المعيشة. وتظهر استطلاعات الرأي تقدماً بفارق ضئيل لكمال كليتشدار أوغلو، المنافس الرئيسي لإردوغان. ويقود كليتشدار أوغلو تحالفاً من 6 أحزاب معارضة.
وإذا لم يتمكن أي منهما من الحصول على تأييد أكثر من 50 بالمائة من الأصوات من الجولة الأولى، فإن جولة إعادة ستجري في 28 ماي. وفي الانتخابات يحق لـ60 مليوناً و697 ألفاً و843 ناخباً الإدلاء بأصواتهم، منهم 4 ملايين و904 آلاف و672 ناخباً سيكون من حقهم التصويت لأول مرة. وعلى 600 مقعد برلماني يخوض 24 حزباً سياسياً و151 مرشحاً مستقلاً السباق الانتخابي.
كما يختار الناخبون أعضاء البرلمان الجديد، ومن المرجح أن يكون السباق متقارباً بين «تحالف الشعب»، الذي يتألف من حزب العدالة والتنمية المحافظ ذي التوجهات الإسلامية بزعامة إردوغان وحزب الحركة القومية القومي وغيرهما، وبين «تحالف الأمة» بقيادة كليتشدار أوغلو المؤلف من 6 أحزاب معارضة، من بينها حزبه الشعب الجمهوري العلماني الذي أسسه مؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك.
وتجري الانتخابات بعد 3 أشهر من زلازل مدمرة ضربت جنوب شرقي البلاد وأودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص. وقد عبر كثيرون في الأقاليم المتضررة عن غضبهم من البطء الذي اتسم به تعامل الحكومة مع الكارثة في بدايتها، إلا أنه لا يوجد دليل يذكر على أن الكارثة أثرت على اتجاهات تصويت الناخبين.
وفتحت صناديق الاقتراع الساعة الثامنة صباحاً (05:00 بتوقيت غرينيتش) على أن تغلق في الخامسة مساء (14:00 بتوقيت غرينيتش). وبموجب قانون الانتخابات التركي، يحظر نشر أي نتائج حتى التاسعة مساء. ومن المتوقع أن تتوافر بحلول ساعة متأخرة من مساء اليوم، مؤشرات واضحة حول ما إذا كانت ستجري جولة إعادة للانتخابات الرئاسية، أم لا.
وسيكون للناخبين الأكراد الذين يمثلون ما يتراوح بين 15 و20 بالمائة من إجمالي الناخبين، دور محوري في هذه الانتخابات، ومن المستبعد أن يحصل “تحالف الأمة” منفرداً على أغلبية برلمانية. وحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد ليس جزءاً من تحالف المعارضة الرئيسي، لكنه يناصب إردوغان معارضة شديدة على خلفية حملة القمع التي استهدفت أعضاءه في السنوات الماضية. وأعلن حزب الشعوب دعمه لكليتشدار أوغلو في السباق الرئاسي. ويخوض الحزب الانتخابات البرلمانية تحت اسم حزب اليسار الأخضر للتحايل على دعوى قضائية تهدف لحظره لاتهامه بأنه على صلة بالمسلحين الأكراد، وهو ما ينفيه الحزب.

