المساء اليوم:
تطمح وزارة الانتقال الطاقي إلى رفع حصة المملكة من السوق العالمية للفوسفات إلى 40%، وبلغ إنتاج المغرب من الفوسفات خلال 2022، نحو 40 مليون طن، بنسبة 16.6% من الإنتاج العالمي، ليصنف بذلك الثاني عالمياً بعد الصين التي أنتجت 85 مليون طن بالعام نفسه، حسب المصدر ذاته.
ووفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية للعام 2022، يقدر معدل الإنتاج العالمي السنوي للفوسفات بـ240 مليون طن، فيما قال الكاتب العام لوزارة الانتقال الطاقي عبد العالي لفداوي، أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، إنّ “المملكة تسعى لبلوغ حصة 40% من السوق العالمية بالنسبة إلى الفوسفات وجميع مشتقاته (الفوسفات الخام، الحامض الفسفوري والأسمدة)”.
ويحتاج المغرب لرفع إنتاجه من 40 مليون طن حالياً إلى 96 مليون طن ليحقق هدفه، وفي دجنبر الماضي، وقعت الحكومة والمجمع الشريف للفوسفات، مذكرة تفاهم حول البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع بين عامي 2023 و2027. ويهدف البرنامج الجديد، إلى “ترسيخ المكانة العالمية للمجمّع باستثمار إجمالي يقدر بـ130 مليار درهم خلال الفترة من 2023 إلى 2027”.
كما يهدف أيضاً إلى “مواكبة 600 مقاولة صناعية مغربية، وخلق 25 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر”، ويمتلك المغرب أكبر مخزون من الفوسفات، بنسبة تقدر بـ85% من الاحتياطي العالمي. وسجلت إيرادات المجمع الشريف للفوسفات في الثلاثة أشهر الأولى من 2023، تراجعاً بنسبة 28%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كي تستقر في حدود 1.8 مليار دولار، غير أنها تبقى مرتفعة مقارنة بالأعوام التي سبقت العام الماضي.
وتوقع بنك المغرب تراجع صادرات الفوسفات ومشتقاته مع ترقب انخفاض أسعار الفوسفات الخام من 266 دولاراً للطن الواحد في العام الماضي إلى 200 دولار في العام الحالي، وانخفاض أسعار الأسمدة من 772 إلى 750 دولاراً للطن. وكان المغرب قد حقق أرباحاً قياسية، في العام الماضي، من مبيعات الفوسفات ومشتقاته، في ظل ارتفاع أسعار الأسمدة، حيث زادت أرباح المجمع الشريف للفوسفات بنسبة 72% لتقفز إلى 2.8 مليار دولار.
وجاء ذلك بعدما قفزت مبيعات المجمع إلى 11.4 مليار دولار في العام الماضي، مقابل 8 مليارات دولار في عام 2021، حيث استفاد من ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل التوريد المرتبطة بالحرب في أوكرانيا وانخفاض الصادرات الصينية، غير أنه تأتى كذلك بفضل تنويع الأسواق.

