المساء اليوم – أ. مرادي:
اعترضت الشرطة الإسبانية بالقرب من مدينة غرناطة, حمولة قياسية قدرت بـ26 طنا من القنب, بناء على معلومات من الأمن المغربي، الذي كانت يرصد الشاحنة المتجهة إلى فرنسا، وفق ما ذكرته مصادر أمنية مغربية.
وبحسب المصادر ذاتها فان العملية، التي جرت السبت، أسفرت عن اعتقال سبعة أشخاص، خمسة في إسبانيا واثنين آخرين في فرنسا وتم وضعهم قيد الاحتجاز. ووصفت هذه العملية بـ”التاريخية” حيث تمثل أكثر من ربع كمية القنب المعترضة من قبل المصالح الاسبانية عام 2020 المقدرة بـ(96.5 طن).
وتم تعقب هذه الشحنة من المخدرات من قبل ضباط الشرطة الاسبانية والمغربية، في اطار “التسليم المراقب”، وهي تقنية تسمح بعبور المخدرات في الحدود لتفكيك شبكات إعادة البيع بشكل أفضل.
وقالت مصادر مقربة من الملف أن عملية الاعتراض تمت “بالاتفاق المتبادل” بين المغاربة والإسبان. ويأتي ضبط هذه الشحنة الكبيرة بضعة أيام بعد كشف الشرطة الاسبانية عن 15 طنا من الحشيش كانت داخل شاحنة في ضواحي غرناطة بالجنوب الاسباني.
وتم الكشف عن هذه الشحنة بالصدفة عندما تعرضت شاحنة الحشيش لحادثة سير على الطريق، مما سمح بالكشف عن هذه الشحنة، التي تقدر عائداتها بأزيد من 30 مليار سنتيم. وقالت الشرطة الاسبانية إن هذه الشحنة كانت على الأرجح مخبأة في مخزن بمكان ما بالجزيرة الخضراء.
وتقوم الشرطة الإسبانية مؤخرا بحملات تمشيط مكثفة لأماكن تخزين الحشيش بالجنوب الإسباني، مما دفع بشبكات التهريب إلى محاولة التخلص من المخزون عبر توجيهه نحو أماكن التسويق، سواء داخل إسبانيا أو في باقي بلدان أوربا. وتقدر قيمة الشحنتين المكتشفتين مؤخرا في الجنوب الإسباني بقرابة مائة مليار سنتين، وفق أسعار السوق في بلدان أوروبا.

