المساء اليوم:
تعرف المناطق الحدودية الموريتانية القريبة من ولاية تيندوف الجزائرية، (مقر مخيمات جبهة البوليساريو)، تعزيزا عسكريا موريتانياً وزيادة في حركة المركبات العسكرية.
وسبق لقيادة الجيوش الموريتانية أن دفعت فى نهاية شهر نونبر 2020 بقوات برية وجوية لترابط فى شمال البلاد لمنع عناصر جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر من محاولة العودة عبر التراب الموريتاني للتشويش والتضييق على حركة العبور بمعبر الكركرات بين موريتانيا والمغرب، وذلك بعد عملية الجيش المغربي الناجحة في الـ13 من نونبر 2020 التي أبعدت عناصر الجبهة إلى داخل التراب الجزائري.
ووفق صحيفة أنباء الموريتانية فإن أنباءُ تحرك الجيش الموريتاني شمال البلاد تزامنت مع أنباء أخرى، عن تحركات غير عادية وحشود للجيش الجزائري فى جوار الحدود المشتركة مع المغرب، مُشيرة إلى “العلاقات المميزة بين الحكومة الموريتانية الحالية والمغرب، وعلاقات جيدة مع الجزائر، مُلتزمة بالحياد فى قضية الصحراء، مصدر الخلاف بين الجارتين”.
وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية الناني ولد اشروقة، قد أكد أن “الموقف الموريتاني من قضية الصحراء ثابت منذ 1979 يظل متجسدا في الحياد الإيجابي”، مُضيفاً أن موقف موريتانيا الإيجابي من قضية الصحراء يبني على ما أسماها بمبادئ ثلاثة، أولها أن الحكومة ملتزمة باحترام جميع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويتعلق المبدأ الثاني، وفق المسؤول الحكومي الموريتاني، بالحرص والعمل على العلاقات المتميزة مع كل الأطراف، فيما يهم المبدأ الاستعداد التام والإرادة الصادقة للإيجاد حل سلمي للقضية، لتساهم موريتانيا في إيجاد حل سلمي للقضية، وتكون جزءا من الحل في قضية الصحراء لا جزءا من المشكلة. وفق تعبيره.
وكانت الجزائر قد نشرت بأمر من رئيس هيئة أركان الجيش الجزائري السعيد شنقريحة، كتيبة من الجيش من المنطقة الرابعة لتعزيز القواعد العسكرية المتاخمة للحدود المالية” بعدما أعلنت “حركة تحرير جنوب الجزائر” أن عناصرها نفذت سلسلة عمليات عسكرية ضد مواقع للجيش الجزائري، على طول الحدود المالية، وأسفرت عن مقتل 16 جنديا من أفراد الجيش.
كما اتخذت السلطات في الجزائر تدابير “للسيطرة على المناطق المستقلة في الجنوب”، وتشتهر المنطقة الجنوبية من الجزائر بتاريخ يتسم بحركات التمرد والاحتجاج، والتي عادة ما تنبع من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية”. وكانت قد اندلعت في منطقة أزواد، حركات احتجاج تقودها حركة تقرير المصير التي تتألف بشكل أساسي من الطوارق، وتسعى هذه الحركة إلى تحقيق تقرير المصير والاعتراف بحقوقها السياسية وهويتها الثقافية، وتوقف ما تسميه “الاحتلال الجزائري” عن استغلال ثروات المنطقة.

