المساء اليوم:
توفي اليوم الإثنين رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني عن 86 عاماً، وذلك بعد دخوله المستشفى يوم الجمعة للمرة الثانية في غضون شهور لتلقي العلاج من سرطان الدم المزمن.
وكان السياسي قد دخل المستشفى في أوائل أبريل، جراء التهاب رئوي، اتضح أنه عانى من مرض اللوكيميا، وخضع لعلاج كيميائي، ثم وضع برلسكوني في عيادة “سان رافاييل” في ميلانو لأكثر من شهر، وأدخل المستشفى مرة أخرى في 9 يونيو.
وصرح طبيبه، ألبرتو زانغريللو، بأن برلسكوني دخل المستشفى في ميلانو في 5 أبريل بسبب التهاب في الرئة نتج عن مرضه، كما كان يعاني منذ سنوات من مرض القلب وسرطان البروستاتا، ونقل إلى المستشفى مصابا بكوفيد عام 2020، واستغل برلسكوني شبكاته التلفزيونية وثروته الهائلة في حياته السياسية الطويلة، مثيرا إعجاب وكراهية الكثيرين.
بالنسبة لمعجبيه كان رئيس الوزراء لثلاث مرات سياسياً صاحب قدرات فذة سعى إلى إعلاء مكانة إيطاليا على الساحة العالمية، فيما كان منتقدوه يصفونه بـ”السياسي الشعبوي” الذي يهدد الديمقراطية من خلال استغلاله السلطة لتحقيق ثروة، واستغلال أمواله لتحقيق مكاسب سياسية.
ويُعتبر حزبه السياسي، “فورزا إيطاليا”، شريكا في ائتلاف رئيسة الوزراء الحالية جورجيا ميلوني اليمينية المتطرفة التي تولت السلطة العام الماضي إلاّ أن برلسكوني لم يتول أي منصب في حكومتها، وأدت صداقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى خلاف بينه وبين ميلوني، المؤيدة لأوكرانيا.
في عيد ميلاده السادس والثمانين، بينما كانت الحرب مستعرة، أرسل بوتين تمنياته الطيبة وزجاجة فودكا إلى برلسكوني، وتفاخر الأخير بأنه رد الهدية بإرسال زجاجة نبيذ إيطالي فاخر. ومع تقدم بيرلسكوني في العمر، سخر البعض من اهتمامه بمظهره، كإجرائه عمليات زرع شعر، والوجود المستمر حوله لصديقاته الأصغر منه بعقود. لكن لسنوات عديدة بدا أن برلسكوني لا يمكن المساس به على الرغم من فضائحه الشخصية.

