المساء اليوم:
أمضى الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، اليوم السابق لمثوله التاريخي أمام المحكمة الفيدرالية، في محاولة العثور على محامٍ مؤهل من فلوريدا، على استعداد للانضمام إلى فريق دفاعه، بينما يواجه ترامب أولى جلسات دعوى وزارة العدل ضده، حيث يواجه 37 تهمة تتعلق بإساءته التعامل مع وثائق سرية تضمنت بعضاً من أكثر الأسرار الأمنية حساسية في البلاد، بعد مغادرته البيت الأبيض في 2021.
ووفق صحيفة The Washington Post فإن ترامب أمضى فترة ما بعد الظهر الإثنين بعد وصوله إلى ميامي في مقابلة محامين محتملين والاجتماع بفريقه القانوني، وكان مع ترامب كبار مستشاريه، لمناقشة القضية المُتهَم فيها ترامب بسوء التعامل مع وثائق سرّية وعرقلة جهود الحكومة لاستعادتها، وفقاً لما قاله أشخاص مطلعون على الجلسات.
ورفض العديد من المحامين البارزين في فلوريدا قبول ترامب عميلاً، بعدما استقال اثنان من المحامين الرئيسيين، اللذين يتعاملان مع قضية الوثائق، وهما جيم ترستي وجون رولي، الأسبوع الماضي، وحسب الصحيفة الأميركية فإن رحيل المحاميَين ترستي ورولي كان مفاجئاً وغير متوقع؛ ما ترك ترامب يسابق للوصول لمحامٍ قبل مثوله، اليوم الثلاثاء أمام المحكمة الفيدرالية في ميامي، حيث تتطلب القواعد من المحامين الممارسين أن يكونوا مستوفين لشروط العضوية في نقابة المحامين بفلوريدا، أو يرعاهم أحد الأعضاء قبل جلسات المحاكمة.
وقاد المحامي المخضرم في فلوريدا، كريستوفر كيس، الذي انضم لفريق ترامب في الخريف عملية بحث واسعة في الولاية عن محامٍ، وهو رجل لديه شبكة واسعة في نقابة المحامين في فلوريدا. ولم تكُن هذه هي المرة الأولى التي يضطر فيها ترامب لتنفيذ سلسلة من التحركات في اللحظات الأخيرة لتعيين محامٍ محنك.
إذ واجه الرئيس السابق صعوبة في تعيين المحامين والاحتفاظ بهم على مدار العديد من التحقيقات على مستوى الولايات والإدارة الفيدرالية منذ انتخابه رئيساً عام 2016. وأعاقت الخلافات حول الاستراتيجية القانونية للتعامل مع القضية التي يُحاكم بها ترامب البحث عن محامي دفاع جدد، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات، فالبعض في فريق ترامب يضغط لصالح اتباع استراتيجية حزبية بقوة، يتهمون فيها وزارة العدل بسوء السلوك القضائي، وتسليح النظام القانوني ضد ترامب.
فيما يحث الرئيس السابق على تشكيل فريق دفاع تقليدي، ويعتقد أنَّ القضية قابلة للفوز في المحاكمة من خلال الاختيار الدقيق لهيئة محلفين، فكل ما يحتاجه المُدعَى عليه لتجنب الإدانة هو إقناع محلف واحد، بينما ينتقدون استراتيجية “الأرض المحروقة”، لأنها يمكن أن تنفر هيئة المحلفين والبلد.
من بين هؤلاء الذين تواصل معهم فريق ترامب لتمثيله قانونياً، بينديكت كوهني، وهو محامٍ معروف في ميامي بتعامله مع قضايا الفساد، الذي واجه هو نفسه في عام 2008 لائحة اتهام تتعلق بمزاعم غسيل الأموال وعرقلة العدالة، لكن أسقطتها الحكومة لاحقاً.
كذلك رفض ديفيد ماركوس الانضمام إلى فريق دفاع ترامب، الأسبوع الماضي، وكان ماركوس قد فاز مؤخراً في قضية الدفاع عن المرشح الديمقراطي السابق لمنصب حاكم ولاية فلوريدا أندرو جيلوم، ضد مزاعم بأنه كذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي وحوّل أموال الحملة إلى حسابات شخصية.
يضم نادي محامي ترامب السابقين شخصيات ذات كفاءات عالية، ما يسلط الضوء على التحديات التي من المحتمل أن يواجهها فريقه القانوني في الأشهر المقبلة، إذ من المعروف أنَّ ترامب عميل صعب المراس، فهو يتجنب المشورة القانونية، ويُلوِّح أحياناً بتهديدات عامة حول الانخراط في نشاط غير قانوني، وغالباً ما يتهرب من دفع فواتير فريقه القانوني.

