المساء اليوم:
قالت الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة وعرابة تحالف عقد منظمة الأمم المتحدة لعلوم المحيطات في خدمة التنمية المستدامة، الأربعاء بموناكو، إن المغرب يلتزم التزاما راسخا، في إطار عقد المحيطات، بالتعاون مع بلدان القارة الإفريقية، وذلك بانخراط شخصي من الملك محمد السادس.
وأضافت الأميرة للا حسناء في كلمة خلال الجزء الافتتاحي رفيع المستوى من الحوار الثالث للمؤسسات من أجل عقد المحيطات، إن إفريقيا “إذا كانت في حاجة إلى دعم كبير وواسع النطاق، فنحن نسعى إلى بلورة خطوات مشتركة ملموسة وتقاسمها من أجل تنمية مستدامة ناجحة تعم ثمارها كل ربوع القارة؛ حيث تستهدف مبادراتنا إفريقيا وشبابها، وشباب بلدان الجنوب بشكل عام، والذين ينبغي تعزيز قدرتهم على الصمود في وجه التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية التي تشمل تأثيراتها كل سكان القارة دون استثناء”.
وأوضحت الأميرة أمام المشاركين في هذا اللقاء، الذي نُظمت نسخته الثانية في 2022 من طرف المغرب، أنه تم تجديد التأكيد على هذا الالتزام في إعلان بوقنادل، الذي قُدم في مؤتمر لشبونة حول المحيطات في 2022، وسيتم تجديد تأكيده مرة أخرى خلال مؤتمر برشلونة في 2024.
ودعت الأميرة، إلى المبادرة باتخاذ إجراءات سريعة وحازمة من أجل حماية السواحل، على امتداد المحيطين الأطلسي والهندي، من عواقب ارتفاع مستويات البحر ومن التلوث، مشيرة إلى أن هذه الدعوة موجهة إلى القارة الإفريقية برمتها، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يروم ضمان سبل نجاح عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة، مذكرة سموها بأن المؤسسة هي عضو مؤسس انضمت إلى هذا التحالف الذي أطلقته لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات.
وأضافت “نلتقي هنا اليوم، للعمل من أجل هذا العقد، ونحن في انسجام تام مع الرسالة التي يحملها. فقد آمنا دوما بأن التحرك الفاعل هو أنجع طريق لخدمة القضايا التي ندافع عنها”، موضحة أنه تم في المغرب، إطلاق برنامج “الشواطئ النظيفة” منذ سنة 2001، واعتماد مشروع “اللواء الأزرق”، كما قامت المملكة بتأهيل بحيرة مارتشيكا الواقعة على الساحل المتوسطي.
وأبرزت سمو الأميرة أن البحيرة هي عبارة عن مجال بيئي متميز تضرر بفعل النفايات السائلة وأعيد إحياؤه الآن، بحيث استعادت فيه تربية المحار نشاطها من جديد، وتابعت “البرنامجين اللذين أطلقناهما منذ سنوات يشكلان جزءا من برامج هذا العقد، أولهما جوائز الساحل المستدام التي استُحدثت في سياق أحد برامجنا، وهو برنامج الشواطئ النظيفة. وتهدف هذه الجوائز إلى تكريم ومكافأة المبادرات العملية في المغرب، بما فيها تلك الهادفة إلى تثمين الشواطئ، وتنمية الشعاب المرجانية الاصطناعية من أجل صغار الأسماك، وإحداث محطات التطهير المتنقلة، وإنجاز البحوث حول الطحالب. أما البرنامج الثاني فهو بحر بلا بلاستيك، وهو برنامج صيفي للتوعية، ويركز على تنظيف البحار من التلوث الناتج عن النفايات البلاستيكية”.
وتميز الجزء الافتتاحي رفيع المستوى من الحوار الثالث للمؤسسات من أجل عقد المحيطات، المنظم بشكل مشترك بين لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات ومؤسسة ألبير الثاني لموناكو، بالكلمات التي ألقاها كل من الأمير ألبير الثاني، أمير موناكو، والمديرة العامة لمنظمة اليونسكو، أودري أزولاي، والأميرة هالة بنت خالد بن سلطان، ونائب الرئيس والمدير المنتدب لمؤسسة ألبير الثاني لموناكو، أوليفييه وندين.
وجرى تسليم المشعل بين مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي كانت قد نظمت النسخة الثانية من الحوار بين المؤسسات من أجل عقد المحيطات، ومؤسسة ألبير الثاني لموناكو التي تنظم هذه النسخة الثالثة.

