المساء اليوم – حكيم اعديل:
بعد أن كلفه الملك محمد السادس رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة، شرع عزيز أخنوش، الإثنين بالرباط، في مشاوراته من أجل تشكيل الحكومة الجديدة بلقاء جمعه مع عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.
كما التقى أخنوش، في اليوم نفسه، مع الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، حول موضوع تشكيل الحكومة الجديدة، على اعتبار أن حزب الاستقلال صاحب ثالث مرتبة في اقتراع 8 شتنبر.
وبعد لقاء وهبي واخنوش، قال وهبي، إنه تبادل مجموعة من الأفكار حول إمكانية تشكيل التحالف الحكومي، مشيرا إلى أنه تلقى من رئيس التجمع الوطني للأحرار “إشارات جد إيجابية وسنعمل على استمرار هذا الحوار”. وأضاف وهبي قائلا “سنحاول بناء تصور مشترك للمستقبل”، معربا عن شعوره بأن “الأمور ستسير بشكل أفضل”.
و يعتبر عبد اللطيف وهبي، أحد أشرس الخصوم لعزيز أخنوش، وسبق أن خاض معه حروبا كلامية شرسة قبل الانتخابات، حين كان وهبي يستخدم أرباح المحروقات للضغط على أخنوش. ويمكن اعتبار وهبي الخصم رقم 2 لأخنوش، بعد عبد الإله بنكيران، القيادي الأبرز في حزب العدالة والتنمية.
وكان المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قد أكد في بلاغ له الجمعة الماضية أنه مستعد لخدمة الصالح العام من جميع المواقع وليست لديه خطوط حمراء، وبذلك أعطى الضوء الأخضر حول استعداده الكامل للمشاركة في الحكومة. من جهته، قال أخنوش عقب هذا الاستقبال “سنقوم ابتداء من الآن بفتح مشاورات مع الأحزاب التي يمكن أن نتوافق معها في المستقبل، من أجل تشكيل أغلبية منسجمة ومتماسكة لها برامج متقاربة”.
وكان عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد الطالبي العلمي، قد أعلن السبت، أن هذه المشاورات ستضم مختلف الأحزاب التي حصلت على مقاعد في البرلمان قصد تكوين تحالف حزبي يشكل الحكومة المقبلة، من دون الإشارة إلى إمكانية الاجتماع بحزب العدالة والتنمية، الذي حل ثامنا في الانتخابات بثلاثة عشر مقعدا في البرلمان، والذي يعتبر أكبر خاسر في اقتراع 8 شتنبر.

