المساء اليوم – متابعة:
توتر مكتوم يتصاعد بشكل مُتسارع بين الجزائر والإمارات، فرغم مسارعة “قصر المرادية” إلى نفي الخبر الذي نشرته صحيفة النهار، واسعة الانتشار والناطقة بلسان الحكام العسكريين في الجزائر، عن طلب البلاد من السفير الإماراتي مغادرة التراب الجزائري بعد القبض على أربعة جواسيس إماراتيين يعملون لصالح الموساد، إلاّ أن تداعيات “الهفوة الخطيرة والحساسة”، لن تمر دون عواقب.
صحيفة North Africa Post، قالت إن هناك جناحا داخل المجلس العسكري في الجزائر يدفع باتجاه التصعيد مع الإمارات، التي عززت العلاقات مع المغرب، و”ترتبط بعلاقة عداء مع الجزائر حاليا، بما في ذلك على المستوى العسكري، وأن نشر خبر السفير الإماراتي جاء بعد أن كررت الإمارات ودول الخليج دعمها الصريح لسيادة المغرب على الصحراء”.
وأوضحت الصحيفة أن”الخبر الذي نفته وزارة الخارجية الجزائرية لاحقا ووصفته بـ”الملفق”، وتمت الإطاحة بوزير الاتصال محمد بوسليماني ككبش فداء بسببه، “ُنشر بإيعاز من وزارة الدفاع”، ونقلت الصحيفة عن عبدو سمار، وهو مراسل جزائري في المنفى ورئيس موقع Algeriepart الإخباري، قوله إن فريق التحرير النهار لن يجرؤ أبدا على نشر الأخبار ما لم يطلب منه ذلك”، مؤكدا أن “وسائل الإعلام الجزائرية الآن هي أبواق الرئاسة أو الحكومة أو وزارة الدفاع”.
وكان موقع النهار قد أزال الخبر من موقعه على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، لكنه لم يتعرض لأي عقوبة على الرغم من أن البلاد لديها قانون صحفي مُقيد يُعاقب بشدة الأخبار المزيفة، كما يقول تقرير North Africa Post.
وقرر تبون الأربعاء الماضي الإطاحة بوزير الاتصال محمد بوسليماني، في قرار جاء توقيته مثيرا للتساؤلات، حيث أعلنته الرئاسة الجزائرية، قبيل فجر الأربعاء، وبعد ساعات من نشر خبر طرد السفير الإماراتي.
وأصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بيانا رسميا، نفت فيه صحة الخبر، وأعربت عن “متانة وصلابة العلاقات الثنائية الجزائرية الإماراتية المتميزة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مع الحرص المشترك للارتقاء بها إلى أعلى المراتب تنفيذا للإرادة المشتركة التي تحدو قائدي البلدين، رئيس الجمهورية السيد عبدالمجيد تبون وأخيه صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان”.

