المغرب يستضيف محللًا كهربائيًا للهيدروجين.. فريد من نوعه بشمال أفريقيا
المساء اليوم – متابعة:
في إطار جهود المغرب للتوسع في الاستثمارات الخضراء، أعلنت شركة VERDE HYDROGEN الأميركية، التي تتخذ من مدينة بوسطن مقرًا لها، عزمها الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر في المملكة المغربية، وذلك من خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل مشروع لآليات التحليل الكهربائي بقدرة 2 ميغاواط، وهو المحلل الذي وصفه بيان الشركة بأنه “الأول من نوعه في شمال أفريقيا”.
ومن المقرر أن يكتمل المشروع، الذي وقّع المغرب عقده مع الشركة الأميركية في الـ30 من يونيو الماضي، لتطوير وتشغيل أول محلل كهربائي للهيدروجين في شمال أفريقيا، في أوائل العام المقبل (2024)، وبتوقيع عقد المشروع الجديد، تنضم VERDE HYDROGEN إلى الشركات التي تستثمر بوقود الهيدروجين في المغرب، والتي تتنافس للحصول على حصة من الوقود المستقبلي، وهو ما تستهدفه المملكة لتنمية الاستثمارات العالمية في هذا المجال، وقالت الشركة الأميركية إن تنفيذ مشروع أول محلل كهربائي للهيدروجين في شمال أفريقيا، والذي من المقرر أن تستضيفه المغرب، يشكّل تطورًا كبيرًا لسوق الهيدروجين الأخضر في شمال القارة السمراء.
الجدير بالذكر، أن VERDE HYDROGEN، تُعَد واحدة من الشركات الرائدة عالميًا في مجال حلول الهيدروجين الأخضر الخالية من الكربون، إذ تقدم أحدث المحللات الكهربائية للهيدروجين، الذي ينتج من الماء، من خلال عملية التحليل الكهربائي، التي يجري من خلالها فصل جزيئات الهيدروجين عن جزيئات الأكسجين، باستخدام الكهرباء المولّدة من مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، بدلًا من الوقود الأحفوري.
وتشتهر الشركة بأنها صاحبة أكبر محلل كهربائي فردي داخل حاوية في العالم، بجانب مزيج من المحللات الكهربائية للهيدروجين متعددة الـ”غيغاواط”، وهو المجال الذي تعمل فيه على مدار الأعوام الـ20 الماضية، كما أن فريقها البحثي يعمل باستمرار على تطوير تقنيات إنتاج الهيدروجين الأخضر، وحازت الشركة على العديد من الجوائز بجانب براءات الاختراع عن تقنياتها، بجانب إنشائها مجموعة كبيرة من محطات التزود بخلايا وقود الهيدروجين، سواء للمركبات العادية أو الحافلات والحاويات العملاقة.
يشار إلى أن المغرب كان قد وضع خطة في عام 2021، لإنتاج 3 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، استنادًا إلى إمكاناته في مجال الطاقة المتجددة وتحلية مياه البحر، وذلك بهدف تسريع التحول الطاقي وتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن، في 2050.
وتتطلب هذه الخطوة استثمارات ضخمة، لذلك قدّمت الحكومة عروضًا للمستثمرين العالميين لبدء مشروعات إنتاج الهيدروجين، إذ وجّه الملك محمد السادس الحكومة إلى وضع خطة سلسلة القيمة لقطاع الهيدروجين الأخضر، بداية من الأطر التنظيمية والمؤسساتية، وصولًا إلى مخطط البنى التحتية اللازمة.

