المساء اليوم – متابعة:
يبدو أن أزمة داخلية “حادة” باتت تلوح في أفق حزب “الأصالة والمعاصرة”، وذلك على خلفية “وعيد” أمين عام الحزب عبد اللطيف وهبي، للنائب البرلماني المطرود محمد سالم الجماني، وتهديده بـ”فتح ملفاته”، حيث أصدر منتخبو الحزب بإقليم العيون بياناً الخميس، رفضوا فيه تصريحات “أمينهم العام”، واصفين إياها بـ”رسائل خطيرة وغير مقبولة وغير مسبوقة”.
ووفق بيان منتخبي “الأصالة والمعاصرة”، فإن تصريحات وهبي “حَوَرَتْ النقاش حول قرار حزبي خاطئ في سياق تنظيمي، إلى هجوم ومزايدات مست من الفعل السياسي والحزبي والعملية الديمقراطية بمدينة العيون”، وأن هذه التصريحات “أثارت “حفيظة وغضب مختلف الفاعلين السياسيين بالمنطقة، على اختلاف ألوانهم السياسية، كما خلفت موجة من الاستياء والغضب، ليس لدى ساكنة مدينة العيون وباقي جهات الصحراء المغربية فقط، بل لاقت تفاعلا من مختلف ربوع مملكتنا العزيزة”.
كما اعتبروا أن ما قاله وهبي خلال انعقاد المجلس الوطني للحزب الأسبوع الماضي بمدينة سلا، “استهدف في ظاهره شخص النائب البرلماني وعضو المجلس الجماعي لمدينة العيون، سيدي محمد سالم خطري سيدي سعيد الجماني وما يحمله من رمزية تاريخية، وطنية، جهوية ومحلية”، مضيفة أنها “تعدت إلى المس بالأدوار التاريخية والحالية لفاعلين سياسيين في المنطقة في معركة دفاعهم عن القضية الوطنية لكافة أفراد الشعب المغربي”، معربين عن تضامنهم المُطلق مع الجماني.
وأكد المتضامنون مع محمد سالم الجماني أنهم لن يواصلوا الصمت بعد الآن “ما دام الموضوع أصبح يتخذ أبعادا أخرى، بعيدة كل البعد عن بعدها التنظيمي والحزبي، وأصبحت تتضح شيئا فشيئا معالم أبعاد أخرى، ذات حمولات سياسية ورمزية سلبية لهذا القرار، في محاولة ابتزازية مفضوحة ومكشوفة، تروم وقف وتعطيل عملهم كمنتخبين من داخل المجالس المنتخبة، والإساءة إلى صورة العملية الديمقراطية في المدينة، و تبخيس أدوار أهم القيادات والرموز الوطنية”، كاشفين أنهم “بصدد دراسة جملة من الخطوات على ضوء الحيثيات الخطيرة حول أبعاد القرار التي كشف تصريح الأمين العام بعض معالمها، البعيدة كل البعد عن الجانب التنظيمي”.
وكان وهبي قد كشف تفاصيل طرد البرلماني محمد سالم الجماني عن دائرة العيون، قائلاً إن قضيته طرحت قبل سنة ونصف، وفي كل مرة يتصل به المكتب السياسي لا يرد، مُضيفاً أنه استقبل ابنته التي هي عضو المكتب السياسي، 4 مرات وأبلغها بالموضوع، وبضرورة أن يحضر، لكنه لا يرد، وأنه إثر ذلك تم اتخاذ القرار وتم تأخيره بطلب من رئيسة المجلس الوطني لـ6 أشهر.
وأوضح وهبي، “أرسلنا له رسالة، وأخبرناه بضرورة أن يحضر لمعالجة هذا الموضوع، لكنه استمر في عدم الرد”، مضيفا أن الحزب أخذ قرارا ملزما للفريق البرلماني لكنه رفض الإلتزام به رغم أن جميع النواب التزموا به، “حينما يتخذ المكتب السياسي قرارا، والتزم به الفريق البرلماني فيجب على الكل أن يلتزم به، لأنه ليس هناك شخص فوق شخص آخر، وأنا حاد في هذا الموضوع”، وفق تعبيره.
وتابع “درت صراع حزبي قدو قد السخط، ها هو سي إلياس الله يطول عمرو دار شهادة قال وهبي تناقش معاه تا تعيا ملي يجي قرار حزبي يرضخ له، معمرني خرجت على القرار الحزبي، أنتقد القيادة ولكن عندما يأتي القرار الحزب أرضخ له، يجب أن نتعلم الانتقاد والكلام، لكن عندما يكون هناك قرار حزب يجب أن نتعلم الرضوخ له، وأنا لن أتساهل مع من لم ينفذ القرار الحزبي، ليكن من يكون، ولن أتنازل عن هذا القرار”.
وأكد أن الجماني يجب أن يحترم مجموعة من الالتزامات الحزبية، والتزاماته تجاه الحزب، “لم أقلل من احترمه، ولكن هذا قرار حزبي، ومن لم يرد تنفيذ فليذهب لحزب آخر، الجماني لم نقل إنه قتل أو سرق، بل لم يلتزم بالقرار الحزبي وأبلغناه بالأمر، وقبل أن تسألوا ماذا أعطانا هذا الحزب، اسألوا أنفسكم ماذا قدمتم له، ولي خسر 7 أو 10 ملايير شغلو هذاك”، مضيفا أن الجماني عندما طلب منه التزكية لخوض الانتخابات لم يخبره أنه سيخسر هاته الملايير.

