المساء اليوم:
“الأركان” شجرة مغربية بامتياز، إنها لا تعبر فقط عن خصوصية فلاحية أو اقتصادية، بل تؤسس لهوية مجتمعية خاصة تجعل من هذه الشجرة رمزا ثقافيا وهوياتيا مغربيا خالصا.
ورغم أن هذه الشجرة لها مسقط رأس محدد في الجنوب المغربي، وخصوصا في منطقة سوس والمناطق المجاورة، إلا أنها أضحت تعكس هوية مغربية خالصة من السعيدية إلى الكويرة.
ويقول محمد وسان المدير الإقليمي للتربية الوطنية بالجديدة، إن الاحتفال باليوم العالمي لشجرة الأركان، التي تعتبر تراثا مغربيا لا ماديا، يأتي في إطار الاهتمامات الكبرى لبلدنا الذي كان له الشرف في دفع المنتظم الدولي الاعتراف بمكانة شجرة الأركان الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وتكريسا لارتباطها الوثيق بالإنسان على مر السنين .ودعا الأجيال الصاعدة إلى الاهتمام أكثر بهذه الشجرة واحتضانها لأنها تعد ممونا لعدد من الأسر المغربية .
من جهتها أكدت فاطمة الزهراء خليلي المديرة الاقليمية لوزارة الصناعة التقليدية، أن لشجرة الأركان أهمية كبرى في المجتمع المغربي بدليل أنها تضمن مدخولا سنويا لعدد من البيوت المغربية، وسلطت الضوء على أهمية الاستثمار في قطاع زيت الأركان الذي اكتسب صيتا عالميا من خلال كثرة الطلب عليه.
وفي السياق ذاته أكدت امباركة الزعيم ممثلة مصالح المياه والغابات بالجديدة، أن المندوبية السامية للمياه والغابات عملت هذه السنة ولأول مرة على استحداث مشتل بمدينة أزمور تمكنت من خلاله إنتاج عدد مهم من شتلات شجر الأركان، وهي بصدد تعميم هذه التجربة على مختلف المؤسسات لتوسيع خريطة زراعة هذه الشجرة من جهة ولرد الاعتبار إلى الأركان من جهة ثانية.
وأعطى أبو القاسم الشبري مدير مركز التراث المغربي البرتغالي، نبذة عن مسار اعتبار شجرة الأركان تراثا لا ماديا من قبل منظمة اليونيسكو، مؤكدا أنه لأول مرة يتم التسريع في البت في طلب عدد من المهتمين والفاعلين الجمعويين الرامي إلى تسجيل الشجرة ذاتها ضمن سجلاتها.
وقال إن المغرب قدم مقترحا بتخصيص يوم عالمي لمنظمة الأمم المتحدة للاحتفال بشجرة الأركان في فبراير 2020 ، وتمت الموافقة عليه في مارس الماضي بتخصيص يوم العاشر من ماي يوما عالميا للاحتفال بالأركان .

