المساء اليوم – ح.اعديل:
فشل رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، في الحصول على استثمارات مليارية، خلال زيارته الأخيرة للإمارات، حيث كان يأمل في السير على خطى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي زار هذه الإمارة قبله بثلاثة أشهر، وعاد منها بعقود استثمارية ضخمة.
ووفق مصادر إعلامية إسبانية، فإن سانشيز قد يكون أدى ضريبة موقفه المناوئ للعاهل الإسباني السابق، خوان كارلوس الأول، الموجود في الإمارات منذ حوالي سنتين، بعد أن قررت المحكمة الوطنية الإسبانية متابعته بتهم الحصول على عمولات غير شرعية وتحويل أموال نحو جنان ضريبية.
وعلى الرغم من أن سانشيز حظي خلال زيارته للإمارات بمقابلات من مستوى عال، من بينهم ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، إلا أنه لم يحصل على مبتغاه من استثمارات ضخمة كان يأمل الحصول عليها لتحريك شعبيته المترنحة داخل البلاد.
وكان سانشيز يأمل في السير على خطى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي زار الإمارات في دجنبر الماضي، وعاد منها باستثمارات وصلت إلى حدود 20 مليار أورو.
وكان ماكرون زار دبي خلال المعرض الدولي، ومنها عاد متخما بالعقود المسيلة للعاب التي أبرمها مع السلطات الإماراتية، وهو ما فشل فيه رئيس الحكومة الإسبانية بشكل مريع.
ويعزو مراقبون هذا الفشل الإسباني في الحصول على المال الإماراتي إلى النفوذ القوي الذي يتمتع به الملك الإسباني السابق خوان كارلوس، شبه اللاجئ في الإمارات، والذي كان قد تنازل عن العرش قبل سبع سنوات لابنه فليبي، بعد سلسلة من الفضائح المالية والأخلاقية.
وتطرح مصادر دبلوماسية إسبانية فرضية العقاب الإماراتي للحكومة الاشتراكية الإسبانية بسبب تعنتها فيما يخص إمكانية عودة خوان كارلوس لمدريد، فيما تعتبر الحكومة الإسبانية أن ملف الملك السابق في يد القضاء الإسباني، وهو سلطة مستقلة فعليا ولا يخضع لضغوطات الحكومات.
وكان المال العربي أحد الأسباب الرئيسية لمتابعة خوان كارلوس قضائيا، حيث تلقى عمولة من السعودية بقيمة مائة مليون أورو، إضافة إلى أموال وهبات كثيرة تلقاها من ملوك وأمراء ومسؤولين عرب.
