المساء اليوم/ وكالات:
ربما كانت جماهير إيطاليا هي الوحيدة التي تتمنى عدم اللجوء إلى وقت إضافي خلال فوز فريقها 2-1 على بلجيكا في مواجهة مثيرة بالدور ربع النهائي لبطولة أوروبا لكرة القدم (يورو 2020) الجمعة.
وربما كان فوز إسبانيا على كرواتيا، وسويسرا على فرنسا، بركلات الترجيح في ثمن النهائي أكثر إثارة، لكن المواجهة بين إيطاليا وبلجيكا في ميونخ جاءت مثالية من كل الجوانب.
وبدت المباراة كأنها نزال بين اثنين من الملاكمين الكبار، فقدمت إيطاليا وبلجيكا كل ما لديهما من سرعة وحيوية ومهارة فردية وخطط.
وكال هداف ألمانيا السابق يورغن كلينسمان المديح للأداء الرائع من إيطاليا التي أجبرت المنتخب البلجيكي على الدفاع رغم اعتياده السيطرة الهجومية أمام منافسيه.
وقال اللاعب السابق -الذي قاد ألمانيا إلى لقبي كأس العالم 1990 وبطولة أوروبا 1996- “ما قدمته إيطاليا على الجانب الهجومي كان مذهلا، التنظيم الذي لعبت به والتمريرات. فلمدة دقيقة ونصف، مررت إيطاليا الكرة ما بين 25 إلى 30 مرة، واستسلمت بلجيكا وعادت إلى الدفاع”.
وقال آلان شيرر مهاجم إنجلترا السابق “كانت مباراة مذهلة، إيطاليا صمدت أمام كل محاولات بلجيكا في آخر ربع ساعة. كانت مذهلة”.
أداء مذهل
واكتسب المنتخب الإيطالي شهرته بأنه ملك الخطط الدفاعية، كما قدم أداء رائعا في الهجوم ليمهد الطريق أمام مواجهة منتظرة مثيرة ضد إسبانيا في قبل النهائي بملعب ويمبلي الثلاثاء المقبل.
وواصلت إيطاليا التألق تحت قيادة روبرتو مانشيني، وهو مهاجم سابق نجح في غرس فلسفته في فريق عازم على مهاجمة منافسيه مهما كانوا.
وكانت بلجيكا في مأزق بسبب ضغط إيطاليا التي تقدمت 2-صفر بهدفي نيكولو باريلا ولورينتسي إنسيني قبل أن يقلص روميلو لوكاكو الفارق من ركلة جزاء في نهاية الشوط الأول.
وبدل اللجوء إلى الدفاع، كما فعلت الأجيال السابقة، واصل فريق المدرب مانشيني سعيه إلى تسجيل الهدف الثالث لحسم المباراة.
وأوقف دفاع إيطاليا بقيادة جورجيو كيليني (36 عاما) وليوناردو بونوتشي (34 عاما) لوكاكو “هداف بلجيكا عبر العصور” كما أظهر ثنائي الدفاع قوة وحيوية الشبان.
وأزعج اللاعب الشاب دفاع إيطاليا من الناحية اليسرى، وحصل على ركلة جزاء، وكاد أن يدرك التعادل في الشوط الثاني بعد انطلاقة رائعة إلى داخل الملعب لكن تسديدته علت العارضة بقليل.
وبعد حفاظها على سجلها المثالي في البطولة، تدخل إيطاليا مباراة إسبانيا وهي تسعى إلى بلوغ النهائي للمرة الثانية في 3 نسخ للبطولة بعد الخسارة 4-صفر أمام إسبانيا في نهائي 2012.
وأحرزت إيطاليا 11 هدفا في البطولة الحالية، وهو رقم قياسي لها في بطولة أوروبا، ولا يتفوق على هذا الرقم في مشاركاتها في البطولات الكبرى سوى تسجيلها 12 هدفا في طريقها إلى لقب كأس العالم 2006.
ويبدو أنها تملك كل شيء لانتزاع اللقب هذه المرة.
إصابة سبيناتزولا الخطيرة
ومن ناحية أخرى، ألقت إصابة ليوناردو سبيناتزولا الخطيرة بظلالها على احتفالات إيطاليا ببلوغ نصف النهائي، حيث خرج الظهير الأيسر على محفة طبية في الشوط الثاني ومن المتوقع انتهاء مشواره في البطولة.
وقالت وسائل إعلام إيطالية، إن مدافع روما الذي لعب دورا أساسيا في بلوغ منتخب بلاده الدور قبل النهائي ربما أصيب بقطع في وتر العرقوب وهو ما يعني غيابه لشهور.
وأبلغ روبرتو مانشيني مدرب إيطاليا مؤتمرا صحفيا “لا يستحق ذلك، كان أحد أفضل اللاعبين في البطولة، وسيكون كذلك حتى لو لم يشارك فيما تبقى. نشعر بحزن شديد لما حدث إذ تبدو الإصابة خطيرة”.
وكان سبيناتزولا (28 عاما) يبكي وهو يخرج من الملعب على محفة طبية، وشارك إيمرسون بالمييري بدلا منه وسيكون مرشحا للمشاركة ضد إسبانيا.
وقال لورينتسو إنسيني لاعب إيطاليا إن اللاعبين شعروا بالحزن بعد إصابة زميلهم.
وأضاف “إنها خسارة كبيرة، سنحاول شق طريقنا حتى النهاية من أجله، فحتى اليوم كان لاعبا مهما ومؤثرا”.
وكال مانشيني المديح لفريقه بعد أداء آخر مذهل، وقال “لا أعتقد أننا عانينا كثيرا في أي لحظة من المباراة. ومن أجل الفوز على فريق مثل بلجيكا، يجب أن يقدم الجميع أداء جيدا وهذا ما حدث بالضبط”.
وتابع “أحرزنا هدفين وكان يمكننا تسجيل المزيد، أعتقد أن الفوز كان مستحقا. سنواجه إسبانيا وكلما نتقدم إلى الأمام تصبح الأمور أكثر صعوبة. الليلة نريد التفكير في أدائنا وفوزنا فقط”.

