المساء اليوم:
في خبر متعلق بالانتخابات المغربية تناقلته وسائل إعلام دولية، استطاع برلماني مغربي سابق أن يرسم خارطة سياسية غريبة، وغرابتها تكمن في كونها خارطة عائلية وسياسية في الآن ذاته.
وفي جماعة صغيرة اسمها بني فراسن بإقليم تازة، أوصل برلماني سابق زوجته إلى رئاسة الجماعة، بعد صراع نهائي مع والدة وشقيق زوجها في الدائرة الانتخابية نفسها.
وخاض البرلماني، الملقب “بيزبيز”، صراع حياة أو موت بين زوجته وأمه وشقيقه، حيث ترشحت والدته وزوجته في انتخابات 8 شتنبر، كما ترشح شقيقه أيضا، ووصلوا معا المراحل النهائية من الصراع من أجل الفوز برئاسة جماعة بني فراس، وهو الصراع الذي فازت به الزوجة بعدما أطاحت في النهاية بشقيق الزوج.
ويبدو أن هذا الصراع المثير بدأ مبكرا، عبر صراع يبدو أنه عائلي محض، وسرعان ما انتقل الصراع العائلي إلى صراع انتخابي وسياسي، عندما بادرت الأم إلى الترشح في الجماعة، فكان الإبن محرجا لأنه لا يستطيع الترشح لأسباب قانونية، فقرر ترشيح زوجته لكي تقطع الطريق على أمه في حملة انتخابية شرسة وغير مسبوقة في المغرب.
وعندما فازت الأم والزوجة والشقيق في لائحتين حزبيتين مختلفتين، بدأ الصراع مجددا من أجل رئاسة الجماعة، وهذه المرة كان المرشح المنافس هو شقيق الزوج، وفي النهاية آلت الرآسة للزوجة.
وتعتبر المرة الأولى التي تفوز بها امرأة برئاسة جماعة بني فراسن، كما أنه من النادر فوز امرأة برئاسة جماعة صغيرة بالمغرب، ومن الأندر أن تحدث صراعات انتخابية بهذه الطريقة بين أفراد الأسرة الواحدة.

