المساء اليوم – متابعة:
تعزيزا لقدراته العسكرية في المنطقة، يسعى المغرب للحصول على مقاتلات “إف-35 الشبح” الأميركية الصنع، والتي من شأن هذه الصفقة أن تُغير بشكل دائم ميزان القوى العسكري في المنطقة المغاربية لصالح المغرب، ووفق موقع الدفاع العربي فإنه وعلى “الرغم من الاستثمارات الضخمة التي قام بها المملكة في السنوات الأخيرة لتحديث وتعزيز جيشها، إلاّ أنه لا يزال متخلفًا عن الجزائر من حيث القوة الجوية من حيث أعداد الطائرات”.
وكانت الجزائر انخرطت في مفاوضات مع روسيا بهدف شراء الطائرة المقاتلة Su-75 Checkmate. تم تصنيع Su-75 من قبل شركة سوخوي الروسية، وهي مجهزة بتقنية التخفي وتهدف إلى منافسة الإف-35 الأميركية الصنع، في حالة نجاح مفاوضات روسيا والجزائر ، يمكن للنظام الجزائري الحصول على الطائرة المقاتلة بحلول 2029.
لكن هذه الميزة العسكرية التي تسعى الجزائر إلى تعزيزها، يمكن أن تتحطم بشكل دائم في حالة نجاح المغرب في إقناع الولايات المتحدة بالسماح لها بدخول نادي البلدان المختارة المسموح لها بشراء هذه الطائرة المقاتلة من طراز إف-35، وفق الموقع المتخصص في علوم الدفاع والشؤون العسكرية.
مع تنامي العلاقات الأمنية والعسكرية للمغرب مع الولايات المتحدة، التي وصلت إلى مرحلة جديدة مع توقيع اتفاقية عسكرية مدتها 10 سنوات في عام 2020، ووضعها كحليف رئيسي من خارج الناتو، فإن المسار واضح للمملكة لشراء الطائرات المقاتلة إف-35.
واستبعد موقع الدفاع العربي مواجهة مباشرة بين المغرب والجزائر وقال “الرغم من سباق التسلح المستمر منذ عقود، فمن غير المرجح أن تشارك الجزائر والمغرب في مواجهة مباشرة نظرًا للعواقب المدمرة التي يمكن أن تحدثها مثل هذه الحرب لكلا البلدين على وجه الخصوص، وعلى الاستقرار والأمن الإقليميين بشكل عام”، مستدركا “ومع ذلك، سيكون من الحماقة استبعاد احتمال حدوث مواجهة عسكرية واسعة النطاق بين الجزائر العاصمة والرباط ، مهما كانت بعيدة أو صغيرة”.
وأضاف أن “السبيل الوحيد لتجنب هذا السيناريو هو امتلاك القوة العسكرية التي من شأنها ردع أي قوة معادية عن اتخاذ أي إجراءات قد تعرض السلام والاستقرار في منطقة المغرب العربي للخطر، وفي هذا السياق المتفجر المتوتر والمحتمل، يبدو أن حصول المغرب على طائرات الإف-35 والدعم العسكري والسياسي اللاحق من كل من واشنطن وتل أبيب هو أضمن وأفضل وسيلة للردع ضد الجزائر”.
حتى في حالة شراء الجزائر لطائرة مقاتلة روسية من الجيل الخامس، فإنها لن ترقى إلى مستوى التفوق الجوي النوعي الذي سيوفره المغرب بفضل التكنولوجيا المتطورة لطائرة الإف-35 ، والتي تفوق بكثير تلك الخاصة بالصينيين أو الروس، حسب رأي موقع الدفاع العربي.

