المساء اليوم:
رفض المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، “سامير”، سكوت الحكومة على تبديد المال العام في قرض الحيازة الذي منحته مديرية الجمارك بموافقة من وزارة الاقتصاد والمالية في حكومة عبد الإله بنكيران، مطالبة بسلك كل الإجراءات لاسترجاع ما اعتبرته مالا عاما منهوبا في مديونية شركة سامير.
وطالبت الجبهة في بلاغ بتغيير أعضاء مجلس المنافسة قبل الحسم في الشكاية المطروحة منذ 2016 من طرف النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حول شبهة التوافق حول أسعار المحروقات”، مُحذرة من “الانقلاب على تحقيقات وخلاصات المجلس السابق”.
وأكدت الجبهة تمسّكها بـ”المحافظة وتعزيز مصداقية المؤسسات الدستورية، ومنها مجلس المنافسة كهيأة للضبط وليس للوعظ”، رافضة سكوت “الحكومة على تبديد المال العام في قرض الحيازة الذي منحته مديرية الجمارك بموافقة من وزارة الاقتصاد والمالية في حكومة بنكيران، وضرورة سلك كل الإجراءات لاسترجاع المال العام المنهوب في مديونية شركة سامير، وربط المحاسبة بالمسؤولية ومتابعة كل المسؤولين على ضياع مصالح المغرب ومنها تلك المتعلقة بالمواجهة في التحكيم الدولي”.
ووصفت الجبهة “تحرير أسعار المحروقات، بـ”الهدية المفضوحة من حكومة بنكيران إلى المتحكمين الكبار في سوق المحروقات، وأن ارتفاع أسعار المحروقات بعد حذف الدعم والتحرير، من الأسباب الرئيسية للتضخم وغلاء المعيشة بالمغرب، ويحذر من المرور لتحرير الغاز والسكر والدقيق بدعوى تخفيف الضغط على صندوق المقاصة”، مضيفة “المطلوب هو امتلاك الجرأة والشجاعة لحمل الميسورين على أداء ما بذمتهم اتجاه المالية العمومية والضرائب”.
ودعت الجبهة السلطات المغربية والمؤسسات المعنية إلى التعاون في إنجاح الاكتتاب عبر البورصة لعموم المغاربة في الداخل والخارج، من أجل اقتناء أصول شركة سامير المطهرة من الديون والرهون، واسترجاع ما اعتبرته مكاسب تضمنها، مؤكدة ضرورة الاستئناف العاجل للإنتاج بالمصفاة، عبر مقاصة الديون والتفويت للدولة أو البيع عبر الاكتتاب لعموم المغاربة في الداخل والخارج أو اعتماد كل الصيغ الممكنة، تفاديا للوصول لمرحلة صعوبة المحافظة على الأصول المادية والثروة البشرية.
ونبهت السلطات القضائية والتنفيذية، إلى ما وصفته بـ “الأوضاع الاجتماعية المزرية” للأطر والتقنيين بشركة سامير في طور التصفية القضائية، داعية للمحافظة على الثروة البشرية نظرا لما تزخر به من تجربة وكفاءات في صناعات البترول والغاز.
كما حذرت من المرور لتحرير الغاز والسكر والدقيق بدعوى تخفيف الضغط على صندوق المقاصة، ولكن المطلوب هو امتلاك الجرأة والشجاعة لحمل الميسورين على أداء ما بذمتهم اتجاه المالية العمومية والضرائب، مُعتبرة السيادة الطاقية من صميم السيادة الوطنية ومن الشروط الأساسية لضمان الاقلاع الاقتصادي وإنتاج الثروة، داعيا الدولة لتحمل مسؤولياتها في التخطيط الاستراتيجي والمراقبة والضبط وامتلاك مفاتيح صناعات الطاقات.

