المساء اليوم:
احتضنت العاصمة الروسية موسكو اليوم الأربعاء، اجتماعات الوفد العسكري والاستخباراتي الجزائري، مع مسؤولين عسكريين وأمنيين روس، في إطار مهمة بدأها، الإثنين الماضي رئيس أركان الجيش الجزائري السعيد شنقريحة، تهدف في الأساس في ترتيبات تخص شراء أسلحة وعتاد حربي.
وكالة “سبوتنيك” الروسية نقلت تأكيد وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، خلال اجتماعه بشنقريحة وأعضاء بعثة وزارة الدفاع الجزائرية أن البلدين “سيدافعان عن مصالحهما رغم الضغوط الغربية غير المسبوق، وأن العلاقات الروسية-الجزائرية تتطور بشكل ديناميكي وإيجابي”.
كما أبرز أن موسكو والجزائر “تنتهجان سياسة خارجية مستقلة، وتدافعان عن مصالحهما الوطنية رغم الضغوط غير المسبوقة من قبل الغرب”، ويحيل كلام شويغو في جانب منه إلى محاولات من أعضاء بالكونغرس الأميركي تفعيل عقوبات ضد الجزائر، بحجة “التقارب العسكري مع روسيا”.
وأكد شويغو أن بلاده “مهتمة بمكانة الجزائر الرائدة في مجال الأمن بشمال أفريقيا، ومستعدة للإسهام في تعزيز القدرات القتالية للقوات المسلحة الجزائرية”، وقال إن موسكو “دعمت دائماً حق كل دولة في اتخاذ قرارات سيادية، فيما يتعلق بجميع القضايا الدولية والمحلية، لا سيما تلك المتعلقة بضمان الأمن القومي”.
وكانت “سبوتنيك” قد نشرت، أول من أمس، تصريحات لشويغو، تعود إلى منتصف يونيو الماضي، بمناسبة زيارة الرئيس الجزائري إلى روسيا، تخص اتفاق شراء أسلحة أبرمه البلدان العام الماضي، حيث كشف عن أن الجزائر قدمت طلبية واسعة من العتاد الحربي، تتضمن دبابات وطائرات وأنظمة دفاع مضادة للطائرات. وأوحت الوكالة الروسية بأن شنقريحة يزور روسيا بغرض متابعة تنفيذ الاتفاق.
كما أفادت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان، بأن بعثتها العسكرية عقدت، أمس الثلاثاء، “جلسة عمل موسعة” مع وفد روسي رفيع، وأنهما “بحثا السبل الكفيلة لدعم التعاون بين جيشي البلدين وأفق تعزيزه”، لكن البيان لم ينقل أي تصريح لشنقريحة، ولا لوزير الدفاع الروسي بخصوص مهمة الوفد الجزائري إلى روسيا، التي قال عنها شنقريحة إنها “مهمة ومن شأنها المساهمة في تعزيز تعاوننا الثنائي”.

