المساء اليوم – متابعة:
قلّل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من تأثير الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء، قائلاً إن “فاقد الشيء لا يعطيه، فالإسرائيليون يحتلون الأراضي الفلسطينية، فهل سيعترف لهم (المغرب) باحتلال الأراضي الفلسطينية؟”، مُضيفاً “أن هذا الاعتراف بالنسبة للجزائر يعتبر “فارغا” وتداعياته “وهمية لا تهم الجزائر باعتباره لا حدث بالنسبة لنا”، زاعما أن هناك “مشكلا مطروحا” ولا بد أن يحل وفق ما نص عليه القانون الدولي ولوائح الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي.
ففي لقاء مطول مع صحف جزائرية، جدّد الرئيس الجزائري رفض بلاده القاطع لإعادة الشرعية في النيجر عبر التدخل العسكري، مؤكداً موقف بلاده للانقلاب في النيجر، مًجدداً في الوقت ذاته مخاوفبلاده من انهيار الوضع في النيجر، وقال إن بلاده “مع العودة إلى الشرعية الدستورية في النيجر وهي على استعداد لمساعدة النيجريين بما استطاعت إذا ما طلبوا ذلك من أجل لم شملهم”.
وشدد تبون على أن أي عمل عسكري “لا ينجر عنه إلاّ المشاكل”، مستدلا بما جرى في ليبيا وسوريا، حيث لا تزال حسبه “المشاكل مطروحة والأمور متشعبة”،كما حذر من أي عمل يؤدي إلى “إشعال الساحل بأكمله”، كون الوضع الحالي لا يحتمل، وأكد على ما يحدث في النيجر قد يشكل تهديدا للجزائر، مطمئنا الجزائريين بأن بلادهم بإمكانها مواجهة الوضع “بفضل جيشنا القوي الذي هو بالمرصاد لكل من يقترب من الحدود”.
وأعلن تمسكه بزيارة فرنسا ملقيا الكرة في الملعب الفرنسي بخصوص التوقيت، وأن زيارته لباريس لا تزال قائمة وأنها لم تلغ كما جرى التكهن بذلك في الفترة الأخيرة بعد انتكاس العلاقات من جديد، لكنه ربط الزيارة بتقديم الرئاسة الفرنسية برنامجا واضحا عنها، مؤكداً رفضه لأن تتحول زيارة دولة إلى مجرد زيارة سياحية يطوف فيها في شارع الشانزيليزيه ويتلقى التحية من الحرس الجمهورية، كما قال.
وبخصوص العلاقات الجزائرية الفرنسية، وجّه تبون ما يشبه الرسالة للسلطات الفرنسية بأنه ينتظر شيئا ملموسا يفتح صفحة جديدة في العلاقات، مشيراً في السياق إلى زياراته لإيطاليا والصين وروسيا والبرتغال التي خرجت بنتائج ملموسة، على حد تعبيره.

