المساء اليوم – متابعة.
عاد الحديث مجددا وبقوة عن اتفاقية البحر الأسود لتصدير الحبوب التي انسحب منها روسيا يوليوز الماضي، بعدما انخرطت فيها في ذات الشهر من العام الماضي، بموجب وساطة لعبتها تركيا والأمم المتحدة.
الانسحاب الروسي له عواقبه المُقلقة، حيث سادت الكثير من المخاوف والتحذيرات الأممية، فيما تجدد قلق التجار إزاء تضرر الإمدادات العالمية من فقدان السوق لأوكرانيا، أحد أكبر مصدري المواد الغذائية في العالم، فالاتفاقية أتاحت شحن نحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية، في وقت تراجعت أسعار الغذاء العالمية بنحو 20% نتيجة لذلك، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
وفي السياق، طمأنت مصادر مهنية من توفر المغرب على مخزون من الحبوب يكفي لعدة أشهر دون تحديدها، مؤكدة أن المملكة في وضع آمن في مواجهة خطر النقص، وأن المخزون من الحبوب يكفي لتلبية الاحتياجات الوطنية لعدة أشهر، نافية في الوقت ذاته “وجود أي تأثيرات على الإمدادات بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية”.
اللجوء للاستيراد لتكوين مخزون من القمح
وعرف محصول الحبوب في العام الحالي تراجعاً، ووفق توقعات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن محصول الحبوب العام الحالي يأتي في حدود 5.51 ملايين طن، مرتفعا بنسب 62% مقارنة بالعام الماضي حين كان في حدود 3.4 ملايين قنطار.
غير أن محصول الحبوب يأتي دون توقعات قانون مالية العام الحالي الذي كان راهن على 7.5 ملايين طن، وهو ما يفرض على المملكة تكثيف الاستيراد في الأشهر المقبلة، والذي بلغ في العام الماضي 8.8 ملايين طن، كما تأثر المحصول في 2023 بضعف التساقطات المطرية، التي أثرت على محاصيل جميع أنواع الحبوب، حيث إن إنتاج القمح اللين لن يتعدى 2.98 مليون طن، والقمح الصلب 1.18 مليون طن، والشعير 1.35 مليون طن.

