المساء اليوم – متابعة:
قالت صحيفة الخبر المقربة من دوائر الحكم والقرار في الجزائر، إن المعلومات المتوفرة لديها تؤكد بدء العد العكسي للعملية العسكرية المتوقع تنفيذها في النيجر لإعادة الرئيس السابق محمد بازوم وإسقاط الانقلاب العسكري، واصفة العملية العسكرية القادمة والمتوقعة كـ”أكبر عملية عسكرية تنفذها قوات من دول أفريقية منذ حرب رواندا في بداية تسعينيات القرن الماضي”.
ووفق الخبر فإنه تم حشد قوات عسكرية من جيش نيجيريا تحديدا في مناطق بولاية سكتو بشمال نيجيريا غير بعيد عن الحدود مع النيجر، ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها، أن الحرب المتوقعة يجري في الوقت الحالي التحضير لها من قبل قيادات جيوش نيجيريا والسنغال وكوت ديفوار وغانا، لافتة إلى أن صورا التقطت بـ”Google Earth” تظهر الازدحام في طرق بين ولاية سكتو ومناطق في داخل نيجيريا، ما يؤكد وجود عمليات نقل للقوات وللمعدات العسكرية من داخل نيجيريا إلى الحدود مع النيجر.
كما كشفت أن جيش النيجر الذي يحصي أقل من 20 ألف عسكري، 6 آلاف منهم يشكلون القوات الأكثر قدرة على القتال، يعاني من نقص فادح في العربات القتالية المدرعة ومن نقص كبير في القوات الجوية التي لا يزيد عدد طائراتها عن 20 طائرة أغلبها قديم، في مقابل قوات جوية في نيجيريا يزيد إجمالي عدد الطائرات فيها عن 200 طائرة مقاتلة وطائرة نقل.
وتعاني قوات إيكواس من مشكلة قبل تنفيذ العملية العسكرية، ويتعلق بالقدرات اللوجيستية والقدرة على نقل قوات من مكان إلى آخر بسرعة، وهذا أبرز أسباب تأخر التدخل العسكري، فيما تراهن دول إيكواس على حل ينهي الأزمة دون قتال، قد يأتي بانشقاق عسكري في النيجر، وهو ما يراهن عليه الفرنسيون من خلال تمرد عسكريين على قياداتهم أو انشقاق يسرع انهيار القيادة التي تمسك بالسلطة في النيجر.
الصحيفة الجزائرية تطرقت أيضا لسيناريو متداول مفاده أن الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة قد تقبل في النهاية بالأمر الواقع في النيجر حال ابتعاد السلطة القائمة حاليا في نيامي عن روسيا وتقديمها ضمانات للنفوذ الفرنسي والغربي في هذا البلد.
وشرعت الجزائر في التحرك على أعلى مستوى، حيث بدأت سلسلة مشاورات مع كبرى دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس”، التي أعلنت عن نيتها التدخل العسكري في النيجر، محذرةً من التداعيات الخطيرة التي قد يتسبّب فيها، وبدأ وزير الخارجية أحمد عطاف اليوم الأربعاء بزيارات عمل إلى نيجيريا والبنين وغانا، هدفها إجراء محادثات مع المسؤولين في الدول الثلاث “ستتمحور حول الأزمة في النيجر، وسُبل التكفل بها عبر الإسهام في بلورة حلّ سياسي يجنب هذا البلد والمنطقة بأسرها تداعيات التصعيد المحتمل للأوضاع”.

