المساء اليون – متابعات:
قال وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، إن قصة الشابين المغربيين، التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وزعما فيها أن السلطات التركية رحلتهما قسرًا إلى سوريا غير صحيحة، وأنها تضمنت كثيرًا من الأكاذيب، كما أكد أن حكومته مستمرة بمنح الجنسيات والإقامات للمستثمرين الأجانب دون تأخير.
وحول ما يتعلق بقضية الشابين المغربيين التي انتشرت على وسائل التواصل وتحولت لقضية رأي عام واسعة، أوضح الوزير التركي -في أول لقاء صحفي مطوّل معه منذ توليه مهامه- أنه في بداية 2023 تسلمت قوات أمن الحدود التركية من نظيرتيها اليونانية والبلغارية لاجئيْن غير نظاميين مغربيين دخلا البلدين عبر الحدود التركية.
وأضاف الوزير أنه بعد تفتيش الشابين -وفقًا للإجراءات القانونية من الجهات الأمنية التركية- تبيّن أنهما لا يحملان أيّ وثائق شخصية، وعند تحويلهما لجهات التحقيق قالا إنهما سوريان، وتحدّثا للمحققين بلغة عربية فصيحة.
وبناء على ذلك -يواصل الوزير- أبلغت قوات الاستجواب التركية دائرة الهجرة والجوازات، التي نقلتهما لمركز إيواء اللاجئين غير الشرعيين بشكل مؤقت في محافظة أضنا، حيث يتم إيواء اللاجئين غير النظاميين، كونهما سوريين.
وأضاف الوزير أنه طلب بشكل شخصي أوراق هذين الشابين وأوراق عودتهما الطوعية التي كتباها بحضور مسؤولين أتراك، وطلبا فيها نقلهما إلى منطقة إعزاز في سوريا، وبقيا هناك 5 أشهر.
وأشار إلى أنهما لم يحاولا طيلة هذه الفترة التواصل مع السفارة أو القنصلية المغربية، ورجح أنهما كان يريدان -عبر الادعاء بأنهما سوريان- التسلل لتركيا مرة أخرى، ثم الهروب إلى أوروبا.
وأوضح أنه سمع بهذه القصة عبر الإعلام بعد تسلمه مهامه، وقد تواصل مع السفارة المغربية في تركيا، فجُلبا من إعزاز ورُحّلا بيسر وسلاسة إلى المغرب بالتعاون مع السفارة.
واستغرب الوزير التركي عدم توضيح الجهات المغربية -ممثلة بالسفارة المغربية بتركيا- حقيقة ما جرى، ودعم الدفاع عن صورة تركيا وسمعتها، التي قال إنها مستهدفة من قبل بعض الفئات.
وحول ما يتعلق بقضية تنامي العنصرية ضد الأجانب في تركيا، لم ينكر الوزير تنامي هذه الظاهرة مؤخرًا إلا أنه قلّل منها، وقال إن فئات هامشية في المجتمع التركي تحمل أفكارًا هامشية وعنصرية ضد الأجانب، هي التي تقف وراء تنامي هذه الظاهرة.

