المساء اليوم:
“هذه القضايا من اختصاص السلطة القضائية”، بهذه الكلمات علّقت الحكومة اليوم الخميس، عبر ناطقها الرسمي مصطفى بايتاس، على نبأ مقتل شاب مغربي على يد عناصر الجيش الجزائري، غير بعيد عن شاطئ السعيدية.
وكان شاب مغربي لقي، أمس الأربعاء، حتفه برصاص الجيش الجزائري كان على متن جيتسكي، بعدما ظل الطريق رفقة شباب آخرين كانوا معه، ووفق مصادر محلية، فقد عثر مواطن مغربي يصيد على مثن قارب مطاطي، على جثة الشاب الضحية تطفو على سطح البحر، ما دفعه للاتصال بالدرك الملكي، وطلبوا منهم البقاء بقربها إلى حين وصولهم إلى عين المكان، وتشير المعطيات الأولية للحادث إلى أن الشاب الضحية، كان رفقة ثلاثة شباب آخرين، واحد منهم تم القبض عليه من طرف الجيش الجزائري فيما لايزال مصير الشابين الآخرين مجهولا.
تفاصيل جديدة عن واقعى إطلاق الجيش الجزائري الرصاص
وفي نفس السياق، قال المحامي محمد الغلوسي، في تدوينة على صفحته بفيسبوك، إن “عسكر الجزائر أطلق الرصاص على أربعة شبان مغاربة كانوا بصدد السباحة في شاطئ السعيدية على متن (جيتسكي)، وأفادت بعض القصاصات أن الشباب الأربعة دخلوا المياه الإقليمية للجزائر ببضعة أمتار دون أن ينتبهوا لذلك”.
وأضاف “لقي شابان حتفهما فورا، فيما تم نقل الشابين الآخرين في وضعية خطيرة إلى المستشفى، حدث ذلك دون توجيه أي إنذار للمعنيين أو تنبيههم بأية طريقة كما تقتضي ذلك الأعراف الدولية، حسب مانشرته بعض المواقع، وقيل إن الشباب الأربعة هم مغاربة يحملون أيضا الجنسية الفرنسية”.
وأوضح أن “قتل أربع شبان عزل دون أن يشكلوا أي خطر على أحد هو فعل مدان و جريمة متكاملة الأركان، ويبدو أن عسكر الجزائر كما يقال بالدارجة (على القرص)، ينتظر أية فرصة لتأجيج الأوضاع وجر المنطقة إلى التوتر، غير مبال بما يشكله ذلك من تهديد لأمن وطمأنينة الشعوب المغاربية التي تتطلع إلى بناء فضاء مغاربي ديمقراطي متعدد ومتكامل يساهم في رخاء وازدهار تلك الشعوب”.
كما شدد على أنه “لا يجب أن ننساق وراء أية ردود أفعال يمكنها أن تشكل ذريعة لتأزيم الأوضاع، ولكن في نفس الوقت لا يجب أن يمر هذا الفعل دون عقاب وذلك بسلوك المساطر القانونية الدولية لمحاسبة مرتكبي هذا الفعل الشنيع”.

