المساء اليوم – متابعة:
يحسم صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي اليوم الإثنين قرارها عن مصير الاجتماعات السنوية المفترض تنظيمها أكتوبر المقبل بمراكش، وكان المغرب قد أكد لمسؤولي المؤسستان الدوليتين استعداد المملكة لتنظيم هذه الاجتماعات دون الحاجة إلى تأجيل أو تعديل في برنامجها.
وتزايدت التكهنات حول هذا الحدث الاقتصادي العالمي في أعقاب الزلزال الذي ضرب مراكش وإقليم الحوز في الـ8 من شتنبر، وتُعقد هذ الاجتماعات للمرة الأولى في القارة الأفريقية منذ عام 1973، وكان من المقرر إجراؤها للمرة الأولى عام 2021، لكنها واجهت عامين من التأخير بسبب جائحة كوفيد.
ويُجري صندوق النقد الدولي والبنك الدولي”مراجعة شاملة” لقدرة المغرب على استضافة الاجتماعات السنوية في الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر، وفقاً لتصريحات أدلت بها كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي، إذ من المقرر أن يتوافد ما بين 10 إلى 15 ألف شخص لحضور الاجتماعات بمراكش.
ووفق تصريحات لمسؤول بالبنك الدولي في المملكة، فإن القرار المرتقب سيأخذ بعين الاعتبار “مدى استعداد مدينة مراكش لاحتضان هذه الاجتماعات، وعدم تأثير ذلك على عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، وألا تكون الاجتماعات بمثابة عبء إضافي على البلاد”.
سيناريوهات مرجحة
من ضمن السيناريوهات المرجحة وفق أوساط دولية:
- تقليص برنامج الاجتماعات السنوية وعدد المشاركين.
- تأجيلها لأشهر قليلة إلى حين انتهاء جهود الإغاثة والإعمار.
- أما السيناريو الثالث؛ فهو تأجيلها لفترة طويلة أو تغيير مكان انعقادها.
لكن يبقى الخيار الأفضل بالنسبة إلى المغرب هو تنظيم الاجتماعات في تاريخها وحجمها كما كان مقرراً، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على المغرب، وخصوصاً على حركة السياحة في البلاد، لكون القطاع يسهم بنحو 7% في الناتج المحلي الإجمالي، ويعتبر مورداً مهماً للعملة الصعبة.
استثمار مغربي وخطط تواصل
واستثمرت المغرب ملايين الدولارات في البنية التحتية، بما في ذلك بناء “قرية إيكولوجية” على مساحة 45 هكتاراً خُصصت لعقد الاجتماعات السنوية في منطقة “باب إغلي” خارج الأسوار التي تحيط بالقلب القديم لمراكش. وعلى الرغم من انهيار أجزاء من سور المدينة، فإن مكان “باب إغلي” لم يتعرض لأي ضرر، ولم يتوقف العمل هناك، كما أكدت الجامعة المغربية للصناعة الفندقية، التي تُمثل أرباب الفنادق المصنفة، أن بنياتها سليمة وآمنة ولم تُسجل أي ضرر عقب الزلزال، وذلك في رسالة طمأنة إلى الوفود التي ستشارك في الحدث من 189 دولة.

