المساء اليوم – متابعة:
بعد تداول وسائل التواصل الإجتماعي مقطع فيديو يوثق الحالة المزرية للقسم الداخلي للثانوية التأهيلية بن يوسف للتعليم العتيق بمراكش، والذي استقبل أفواجا من التلاميذ المتضررين من الزلزال لاستكمال دراستهم، “هرع” وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى للقيام بـ”زيارة تفقدية”، لعدد من المؤسسات التعليمية وأقسامها الداخلية، في خطوة لـ”لملمة ما يُمكن” قبل أن تطفو “مقاطع جديدة” تفضح الوضعية المزرية التي تعيشها مؤسسات تعليمية في ربوع المملكة.

ووفق بلاغ وزارة بنموسى فإن الوزير اتخذ “أخيراً” قراره بإجراء الإصلاحات اللازمة للقسم الداخلي للثانوية التأهيلية بن يوسف للتعليم العتيق بمراكش، بصفة إستعجالية ابتداء من اليوم الخميس، والتي تهم أساسا الصباغة والنجارة والسباكة وتركيب الألواح الزجاجية والمرافق الصحية، وأمر الوزير بإستبدال الشركة المناولة المكلفة بخدمة المطعمة، كما تم تخصيص خزانات فردية للتلميذات والتلاميذ بصفة فورية”!!.
بلاغ وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة “يُدينها أكثر مما يُنصفها”، ويؤكد مرة أخرى أن مسؤولينا “يحتاجون” إلى نشر “فضائح قلة مسؤوليتهم” حتى يؤدوا عملهم كما يجب، وإن كان الجديد والنادر هذه المرة هو “البيان الإعترافي” للوزارة بصحة الفيديو المتداول والوضع الخطير الذي صار عليه القسم المذكور بمؤسسة بن يوسف الداخلية.
بنموسى وعقب هذه الزيارة التفقدية أعلن قراره بالتخفيف من أعداد التلميذات والتلاميذ بهذه الداخلية “تجنباً للاكتظاظ بها”!!، وهو دليل آخر على أن الوزارة حين قررت إرسالهم إلى هذا القسم الداخلي، لم تستفسر البتة بشأن الظروف المتاحة هناك، ولم تكترث بتداعياتها على هؤلاء التلاميذ والتلميذات الذين أجبرتهم كارثة الزلزال إلى “مغادرة منازلهم”، وكل ما يُصاحبها من آثار نفسية وصحية.

وكانت التلميذات اللاتي تم نقلهن من القرى المتضررة من الزلزال إلى مراكش لإتمام الدراسة، قد اشتكتين في الفيديو المتداول من الظروف المزرية للسكن الذي تم توفيره لهن بالمدينة الحمراء، وأظهرت المقاطع المصورة الحالة المزرية لغرف الداخلية التي تم نقلهن إليها، حيث النوافذ والخزانات مكسورة، مع غياب الماء والكهرباء، كما أظهر الفيديو الحالة المتسخة للغرف، ورداءة الأفرشة وغياب الغطاء، ما اضطر التلميذات لافتراش الأرض بدل استخدام أفرشة الغرفة التي لا تصلح للاستخدام، أمور لم تكن الوزارة ومسؤوليها على علم بها..!!!

