المساء اليوم:
ارتفعت أسعار النفط نحو 4%، خلال تعاملات اليوم الإثنين، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع تصاعد الاشتباكات بين إسرائيل وحركة حماس، وأثارت عملية طوفان” الأقصى”، التي أطلقتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يوم السبت، للرد على الاعتداءات الإسرائيلية، المخاوف بشأن الإمدادات.
كانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، يوم الجمعة الماضي، على ارتفاع، لكنها سجّلت خسائر أسبوعية قوية، إذ أثارت موجة بيع في سوق السندات الأميركية مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي ومخاوف بشأن انخفاض حاد في الطلب على الوقود.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 06:23 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:23 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم دجنبر 2023- بنسبة 3.49%، لتصل إلى 87.53 دولارًا للبرميل. في الوقت نفسه، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي -تسليم نونبر 2023- بنسبة 3.84%، لتصل إلى 85.97 دولارًا للبرميل.
وارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) أكثر من 4 دولارات للبرميل، في وقت سابق من جلسة اليوم، قبل أن يتراجعا قليلًا، على خلفية تصاعد الاشتباكات المسلحة في الأراضي المحتلة.
تحليل أسعار النفط
قال محللون من مصرف إيه إن زد، في مذكرة للعملاء إن “المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في الشرق الأوسط من شأنها أن تدعم أسعار النفط.. ويمكن توقع المزيد من التقلبات”. وعكس ارتفاع أسعار النفط الاتجاه الهبوطي الذي سجّله الأسبوع الماضي -وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ مارس، -إذ انخفض برنت نحو 11% وتراجع خام غرب تكساس الوسيط أكثر من 8% وسط مخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها في الطلب العالمي.
وأطلقت حماس يوم السبت “طوفان الأقصى”، أكبر هجوم عسكري على إسرائيل منذ عقود، ما أسفر عن مقتل مئات الإسرائيليين، وردت إسرائيل بموجة من الضربات الجوية الانتقامية على غزة والتي أسفرت أيضًا عن مقتل أكثر من 400 شخص.
ووفق محللين فإن “المخاطر على النفط ترتفع بسبب احتمال حدوث حريق أوسع نطاقًا يمكن أن يمتد إلى الدول الكبرى المنتجة للنفط القريبة مثل إيران والمملكة العربية السعودية”، ويخشى المحللون من احتمال اختناق إمدادات النفط إذا تم جر إيران إلى الصراع، “ما يعني أن ما يصل إلى 3% من إمدادات النفط العالمية معرضة للخطر. وإذا حدث صراع أوسع نطاقًا أدى في النهاية إلى التأثير في العبور عبر مضيق هرمز، فقد يصبح نحو 20% من إمدادات النفط العالمية رهينة”.

