المساء اليوم – متابعة:
رأت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن الهيمنة الجزائرية على سوق الغاز الإسبانية مهددة بالتوترات السياسية بين الجزائر والرباط، مشيرة إلى أن الجزائر لا تزال المورد الرئيسي للغاز الطبيعي لإسبانيا، حيث زودتها بما يقرب من 50٪ من الغاز الذي استوردته إسبانيا هذا العام.
وقالت الصحيفة إن أصداء التوترات بين المغرب والجزائر كانت كافية لإطلاق الإنذارات في إسبانيا، “رغم التطمينات بأن إمدادات الغاز الجزائري إلى المنازل الإسبانية مضمونة، فبعد إعلان وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة، عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، تبلورت النتيجة العملية الأولى للأزمة الثنائية بين القوتين المغاربيتين، إذ لمح وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب في تصريحات إلى أن حكومته لن تجدد الاتفاق الثلاثي الذي يسمح بوصول الغاز الجزائري إلى شبه الجزيرة عبر أنبوب المغرب العربي، والذي ينتهي اتفاقه نهاية أكتوبر المقبل”.
الحكومة الإسبانية من جانبها انتهجت سياسة الحذر الشديد فيما يتعلق بهذه المسألة، وتتابع بقلق تطور العلاقات بين البلدين الجارين. ونقلت “إلباييس” عن مصدر دبلوماسي إسباني قوله، إن مدريد “تُطالب بالاحتواء والحوار، نحن على ثقة من أن إمداد إسبانيا بالغاز سيكون مضمونا بأي حال من الأحوال ولن يتأثر بالوضع الحالي”.
ولم يفصح المصدر الدبلوماسي عم ما آلت إليه المفاوضات الثلاثية بشأن أنبوب الغاز الجزائري المار عبر الأراضي المغربية، لكن مصدرًا قريبًا من المحادثات لم يغلق الباب أمام تمديد الاتفاق، وقال للصحيفة “ما زلنا نتفاوض وسنواصل القتال حتى النهاية”.
على الرغم من أن الوزير عرقاب لم يقل صراحة أن الجزائر لن تجدد عقد أنبوب المغرب العربي، والتزم المغرب وإسبانيا الصمت الصارم في هذا الصدد، إلا أنه من المفترض أن الغاز الجزائري سيتوقف عن التدفق عبر خط أنابيب الغاز الدولي اعتبارا من نونبر.
وقالت “إلباييس” إن الجزائر عازمة على معاقبة المغرب لجعله يدفع ثمن ما تقول إنها، استفزازات الرباط في الأشهر الأخيرة، “لكن هذا، حسب الصحيفة، لا يعني أن خط أنابيب الغاز سيكون غير صالح للاستخدام إلى الأبد، قد يكون هناك اتفاق في وقت لاحق، ربما في عام 2022 أو 2023″، مستبعدة أن تكون كلمات عرقاب مجرد استراتيجية تفاوضية.

