المساء اليوم:
نشرت منظمة الأمم المتحدة، رسميا على موقعها الإلكتروني، تقرير الأمين العام إلى مجلس الأمن حول الصحراء المغربية، حيث أورد أنطونيو غوتيريش، في تقريره، الجزائر 20 مرة، مؤكدا ومكرّسا أنها تعد بالفعل طرفا رئيسيا في هذا النزاع الإقليمي.
وذكر غوتيريش بمشاركة الجزائر، على غرار باقي الأطراف المعنية، في المشاورات الثنائية غير الرسمية التي عقدها المبعوث الشخصي إلى الصحراء المغربية ستيفان دي ميستورا بنيويورك في 30 مارس الماضي، مستعرضاً مختلف الزيارات التي قام بها دي ميستورا إلى الجزائر العاصمة واجتماعاته مع وزراء خارجية الجزائر وكبار المسؤولين فيها، باعتبارها طرفا في النزاع حول الصحراء المغربية، وهو ما تؤكده أيضا قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2654 الذي يورد ذكر الجزائر والمغرب في العدد ذاته من المرات.
ودعا الجزائر باعتبارها “طرفا معنيا” إلى تطوير وتوضيح موقفها من أجل المضي قدما نحو حل سياسي عادل، ودائم ومقبول من الأطراف لهذا النزاع، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2654، كما حثها على الانخراط بحسن نية وبروح الإرادة السياسية الضرورية إلى جانب المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء المغربية من أجل التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم وقائم على روح التوافق، استنادا إلى قرارات مجلس الأمن منذ سنة 2018.
وسلّط غوتيريش الضوء على التناقضات الصارخة لموقف الجزائر التي تسعى إلى التستر خلف صفة زائفة تتمثل في “دولة مراقبة”، وتؤكد في الوقت نفسه للمبعوث الشخصي “أنها تعرب عن قلقها العميق إزاء غياب حل”، منتقدا استمرار الجزائر “معارضة صيغة اجتماعات الموائد المستديرة”، في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2654، والتي تؤكد أن الموائد المستديرة تعد الإطار الوحيد للعملية السياسية تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة.
وأعرب المسؤول الأممي بوضوح عن قلقه من “تدهور العلاقات بين الجزائر والمغرب ويواصل التأثير على الوضع في الصحراء والبحث عن حل لهذا النزاع الإقليمي”، مبرزا أن “الجزائر تضطلع بدور رئيسي في تسوية هذا النزاع الإقليمي”، وقال إن دي ميستورا أخذ علما بالقلق العميق الذي عبرت عنه العديد من العواصم بشأن العلاقات بين الجزائر والمغرب، مسجلا التطمينات الصادرة عن المسؤولين في الجزائر العاصمة والرباط بعدم وجود سعي إلى المزيد من التصعيد.

