المساء اليوم:
اعتقلت السلطات الإسرائيلية الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة، ضمن حملة اعتقالات وتهديدات ضد ناشطين مناهضين للحرب داخل أراضي 48، حيث طالت الحملة حتى الآن نحو 200 معتقلا.
وتم اعتقال أبو آمنة لمجرد نشرها في صفحتها “وما غالب إلا الله”، وهو ما اعتبرته السلطات الإسرائيلية “تحريضا ودعما للإرهاب”، ووفق البيان الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، فإن “مكافحة التّحريض ودعم الإرهاب مستمرّة طوال الوقت وإنها أوقفت مغنّية وفنانة مؤثّرة في شبكات التواصل ودكتورة في مهنتها، بشبهة المدح والتّحريض”.
وأضافت في بيانها “إلى جانب الاستعدادات الميدانية المستمرة والمتزايدة، يقوم أفراد شرطة اللواء بالتّعامل بحزم ودون هوادة مع أي مظهر من مظاهر التحريض على الإرهاب والعنف، وبررت اعتقال الفنانة الفلسطينية أبو آمنة بالقول إنه “تمّ عقب ظهور عدد من المنشورات أمس على شبكات التواصل الاجتماعي وتوجهات إضافية حول دكتورة في مهنتها، وهي من الشخصيات المؤثرة في الشبكة في المجتمع العربي والتي تنشر منشورات وأنشطة في وسائل الإعلام المختلفة أدلت فيها بتصريحات ضدّ إسرائيل ودعم فلسطين”.
وقد تمّت إحالة أبو آمنة إلى مركز الشرطة الإسرائيلية في حيفا حيث تمّ التحقيق معها وتوقيفها للاشتباه في قيامها بـ”تصرف قد ينتهك الأمن العام وسلامة الجمهور”، وسيتم إحالتها في وقت لاحق الثلاثاء بناءً على طلب الشرطة لتمديد توقيفها في محكمة الصلح في الناصرة.
وتمضي الشرطة الإسرائيلية في تهديداتها في محاولة لمنع احتجاجات فلسطينيي الداخل على غرار “هبة الكرامة” في ماي 2021 تزامنا مع حملة “سيف القدس”، وقالت إنها ستواصل العمل لـ”تحديد مكان المحرّضين على العنف وأعمال الإرهاب ومكافحتهم، وأولئك الذين يتعاطفون مع الإرهاب ويشيدون بهذه الأعمال في زمن الحرب، في شبكات التواصل وفي أي مكان آخر”.
ويندرج اعتقال أبو آمنة ضمن محاولات ترهيب إسرائيلية، ووفق محامية الفنانة الفلسطينية فإن “من حضّ الشرطة الإسرائيلية على الاعتقال هي أوساط صهيونية يمينية اعتبرت أن (لا غالب إلا الله) لجانب علم فلسطين بمثابة دعوة لانتصار فلسطين”.
وأضافت “من حق الفنانة أبو آمنة تعريف نفسها كفلسطينية وما كتبته ليس حضّا على الإرهاب. واكتشفت فور زيارتها لها في المعتقل في مقر شرطة العفولة إنهم مددوا اعتقالها قبل التحقيق معها”، مؤكدة أن “معنوياتها عالية وتقول إنها متصالحة مع نفسها ومستعدة لدفع ثمن كونها فنانة فلسطينية ملتزمة وإنها واعية لمحاولة ترهيب فلسطينيي الداخل من خلال مثل هذه الاعتقالات”.

