المساء اليوم – متابعة:
استمراراً للسقوط المهني والأخلاقي للإعلام الغربي ضد ما يجري في قطاع غزة والمدنيين الفلسطنيين، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة ردًا على عملية “طوفان الأقصى”، نشرت “ذا تايمز” البريطانية بنسختيها الرقمية والورقية في الـ13 من أكتوبر الجاري، خبرًا تحت عنوان “إسرائيل تنشر صورًا لأطفال مشوّهين”، مرفقًا بصورة لأطفال مصابين بجروح وتبدو عليهم حالة الهلع.
وضلّلت الصحيفة القرّاء حيث إنّ الصورة المرفقة مع الخبر لم تكن لأطفال إسرائيليين بل لأطفال من قطاع غزة أُصيبوا جراء القصف الإسرائيلي على منازلهم، ورغم أنّ “ذا تايمز” كتبت وصفًا للصورة بعنوان: “أطفال فلسطينيون أُصيبوا في غارات جوية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة”، إلاّ أنّ من يقرأ الخبر ويُشاهد الصورة، سيظن أنّها لأطفال إسرائيليين.
وبحسب موقع “مسبار” فالصورة في الأصل التقطها مصور وكالة أسوشييتد برس محمود علي في مستشفى مكتظ بالجرحى في قطاع غزة في الـ12 من أكتوبر الحالي. وفي وقت لاحق، حذفت الصحيفة صورة الأطفال الفلسطينيين في نسختها الرقمية، واستبدلتها بصورة أخرى مع الحفاظ على العنوان نفسه، من دون إرفاق أي محتوى بصري لأطفال إسرائيليين مُصابين، لكنّ ذا تايمز حافظت على الصورة داخل المقال، ضمن المحتوى الرقمي حول الحرب الأخيرة على غزة.
وبالعودة إلى المقال المنشور في النسخة الرقمية “ذا تايمز“، وجد “مسبار” أنّ صورة الغلاف مختلفة عن الموجودة في النسخة الرقمية. وهي لعائلة جندي إسرائيلي قُتل خلال اليوم الأول من عملية طوفان الأقصى. كما تبين أنّ الصحيفة لم تنشر أي محتوى بصري لأطفال إسرائيليين مصابين، وقالت إنّها اختارت عدم مشاركتها لأنّها صادمة.
تجدر الإشارة إلى أنّ وسائل الإعلام الإسرائيلية تداولت سابقًا، أخبارًا شاركتها وسائل إعلام وتبناها الرئيس الأميركي جو بايدن، زعمت أنّ “حركة حماس” قطعت رؤوس أطفال إسرائيليين خلال حادثة طوفان الأقصى، وذلك دون توفير أي دليل على تلك المزاعم.

