المساء اليوم – متابعة:
طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قادة أوروبيين الضغط على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للموافقة على استقبال لاجئين من غزة، ويأتي هذا الطلب في ظل حرب متواصلة منذ الـ7 من أكتوبر الجاري بين الجيش الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في غزة، حيث يعيش نحو 2.3 مليون فلسطيني.
ووفق حسب إذاعة “ريشت بيت” العبرية فإن نتنياهو قال للقادة الأوروبيين إن “مصر يمكنها منحهم اللجوء”، حيث طلب منهم إقناع القاهرة باستقبال جميع سكان غزة وتوطينهم في سيناء، مقابل شطب كافة ديون مصر أمام البنك الدولي. ومنذ سنوات، تعاني مصر من أزمة اقتصادية خانقة ومتفاقمة.
ويلقى الطلب الإسرائيلي رفضاً مصرياً، حيث أعلن السيسي وفي أكثر من مناسبة، رفضه استقبال لاجئين من غزة، مُحذرا من خطر تصفية القضية الفلسطينية، ومقترحا على إسرائيل نقلهم إلى النقب، بدلاً من محاولة حل الأزمة على حساب بلاده.
وذكرت الإذاعة أن مسؤولين أوروبيين ردوا على طلب نتنياهو بأنه “ربما توجد حاجة لتقديم مساعدات اقتصادية لخطوة يتم فيها استيعاب لاجئين من غزة في مصر ودول المنطقة، خشية أن يؤدي الخروج غير المراقب إلى موجة هجرة إلى أوروبا”.
ما بثته الإذاعة العبرية “ريشت بيت” يتفق مع ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أمس الإثنين، عن مصادر مطلعة قالت إن نتنياهو طرح الفكرة في اجتماعات مع المسؤولين الأوروبيين، الأسبوع الماضي، وحملتها دول، بينها التشيك والنمسا، إلى مناقشات خاصة أدت إلى عقد قمة زعماء الاتحاد الأوروبي الخميس والجمعة الماضيين.
ووفقا للمصادر، اعتبرت الدول الأوروبية الكبرى، لا سيما فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، الاقتراح الإسرائيلي “غير واقعي”، مشيرة إلى مقاومة المسؤولين المصريين المستمرة لفكرة قبول لاجئين من غزة ولو مؤقتا، واتفق الزعماء الأوروبيون، خلال القمة، على أن مصر يجب أن تلعب دورا في تمرير مساعدات إنسانية واسعة النطاق لغزة، لكن دون الضغط عليها لقبول لاجئين.
وثيقة إسرائيلية رسمية بشأن التهجير

وسبق لـقناة “كان 11” التابعة لهيئة البث الإسرائيلي الحكومية، أن نشرت مساء الإثنين، وثيقة رسمية صادر عن وزارة الاستخبارات الإسرائيلية وتحمل شعار “دولة إسرائيل” وتكشف عن نية تل أبيب بشأن التهجير، الوثيقة تتضمن ثلاثة خيارات بشأن سكان غزة ونظام الحكم فيها بعد الحرب، تنصّ على:
- الأول: إبقاء السكان في القطاع وإعادة السلطة الفلسطينية لتولي الحكم فيه.
- الخيار الثاني: إبقاء السكان في غزة وإقامة “نظام عربي محلي” في القطاع.
- الخيار الثالث: إخلاء سكان غزة إلى سيناء المصرية، بحيث تُقام لهم في المرحلة الأولى مدن خيام في المنطقة، وبعدها يتمّ فتح ممر إنساني للمساعدات، ثم إنشاء “منطقة معقّمة”.
وأوضحت القناة أن الخيار الثالث يعني أن “تقوم إسرائيل بإجلاء المدنيين الغزيين إلى سيناء، وإقامة مدن خيام لهم في المنطقة، وممر مساعدات إنسانية، ومن ثم بناء مدن في منطقة مأهولة من جديد في شمال سيناء”، مُضيفة أن هذا الخيار يتضمن أيضا “خلق منطقة معقّمة (أي يتم إخلاؤها من الوجود الفلسطيني حتى يدخلها الجيش الإسرائيلي)، على عمق كيلومترات عدة داخل مصر، وعدم السماح للمدنيين بالعودة إلى النشاط أو السكن على مقربة من حدود إسرائيل، بالإضافة إلى خلق إسرائيل معايير أمنية على حدودها مع مصر، لمنع المدنيين من الاقتراب”.
إغراء حكومة السيسي بـ”شطب الديون”
من جهتها كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، مساء الإثنين، عن خطة جديدة تدرسها تل أبيب لإقناع القاهرة باستقبال جميع سكان غزة وتوطينهم في أراضيها، مقابل شطب كافة ديون مصر أمام البنك الدولي.
وتعاني القاهرة منذ سنوات، من أزمة اقتصادية خانقة ومتفاقمة، الصحيفة قالت إن إسرائيل تحاول بكل قوة الضغط على السيسي لقبول اللاجئين، وقد أجرى نتنياهو محادثات مع زعماء العالم وطلب منهم محاولة إقناع مصر بالخطة، لافتة إلى تحذير السيسي من تحول سيناء إلى مركز تنطلق منه الهجمات الفلسطينية ضد إسرائيل، بما يحول مصر إلى قاعدة للعمليات المسلحة، ما قد يجر بلاده إلى حرب مع إسرائيل.

