المساء اليوم – متابعة:
قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، اليوم الخميس، إن مواقف التعاطف مع ما يجري من مجازر بقطاع غزة وفلسطين، “لا ترقى إلى ما تقتضيه مجرد الإنسانية إلاّ في حدود، وليست بما فيه الكفاية”، مشيراً إلى أن “الحكام لم يقوموا بواجبهم في المساندة ولو بالحد الأدنى الذي يطيقون، رغم أنه ليس مطلوبا منهم كما قال أبو عبيدةـ لا سمح الله أن يحملوا الأسلحة ويرحلوا إلى غزة، رغم أن الشرع يقتضي ذلك”.
وأضاف “لكن هناك مساحات يمكن أن يقوم بها الإنسان، حتى وإن لم يكن متأكدا أنه سينتصر، ولكن عليه أن يقوم بها لأنها الحد الأدنى للمناصرة.. والله سيسألنا عن تقصيرنا جميعا في حق الأبرياء المدنيين الذين لا يقتلون فقط، ولكن يحرمون من الماء والدواء والإسعاف، ويقصفون بعدما يطلب منهم التحرك، وغيرها من الفظاعات التي ترتكب في حقهم”.
وندد بنكيران بما يحدث في فلسطين وخاصة في غزة، “من تقتيل للمدنيين الذين لم يرتكبوا جرما ليعاقبوا عليه، وليسوا حتى طرفا في الصراع المباشر بين منظمة حماس والكيان الإسرائيلي، يعتبر جرائم حرب وحرب إبادة”، وقال في ندوة صحافية لحزبه حول مشروع مالية 2024، “نحن مع حماس.. والقصف الذي يستهدف الساكنة العادية الأكيد أنه لم يخلف 10 آلاف شهيد فقط، بل أكثر من ذلك بكثير… في حين أن الكيان يرفع عدد ضحاياه لكسب التعاطف”.
وبخصوص التطبيع، صرح بنكيران “لا نرى وجها للتحالف مع الكيان الإجرامي”، مُشدداً على أن القضية الفلسطينية قضية المغاربة، “وفي وقت من الأوقات كانت القضية خبزهم اليومي، والجنود المغاربة ماتوا هناك ومقابرهم موجودة لليوم، والشعب المغربي مع فلسطين، إلاّ من أبى وما أسوأ من أبى، حتى وإن كان ينسب لجهة في المسؤولية أو الدولة أو في المخزن، فهذا يتحمله وحده”.

