المساء اليوم:
استنكرت فعاليات جمعوية للقنص ما اعتبرته “تدخلا سافرا” لحزب الاستقلال في قضية متعلقة بخلاف نشب بين عدد من سكان دواوير في إقليم الفحص أنجرة وقناصين يمارسون هذا النشاط في إطار جمعية قانونية.
وكان المنسق الإقليمي لحزب الاستقلال، ع. الهيشو، رفقة عضو ناشط في العصبة المغربية لحقوق الإنسان، التابعة للحزب، ومستشار قروي من نفس الحزب، عقدوا اجتماعات ونظموا وقفات احتجاجية مؤخرا في محاولة لمنع جمعية للقنص من الوصول إلى المنطقة.
ووصف أعضاء من الجمعية ما جرى بأنه توريط للحزب في قضية لا علاقة له بها وحملة انتخابية سابقة لأوانها، واتهموا أعضاء الحزب بتحريض السكان ضد الجمعية وأعضائها مما عرضهم للخطر في مناسبات كثيرة.
وناشدت جمعية القنص عامل إقليم الفحص أنجرة، بوقف التحريض العلني ضد أعضاء الجمعية، الذين تعرضوا أكثر من مرة لاعتداءات وتهديدات ومحاولة سرقة أسلحتهم النارية، وهو ما جعل الجمعية تتقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك بطنجة.
وتقول الجمعية إنه كان يجدر بعناصر حزب الاستقلال الدفاع عن القانون وليس تحريض السكان ضد القانون، حيث أن جمعية القنص المستهدفة تمارس نشاطها بشكل قانوني وتمارس القنص في الأماكن المسموح بها وفي الفترات المخصصة لذلك فقط.
وتتساءل الجمعية أين يكون حزب الاستقلال عندما يخرج العشرات ممن وصفتهم “مخربي البيئة وقتلة الحيوانات” حين يخرج منحرفون لقتل الطيور والوحيش في مواسم التوالد، وهي جريمة يعاقب عليها القانون.
وكان رئيس جمعية القنص تعرض مؤخرا لاعتداء من طرف عدد من الأشخاص في إحدى المناطق القريبة من مركز خميس أنجرة عندما توجه إلى المنطقة المذكورة، لتفقد طيور “الحجل” التي كانت الجمعية قد أطلقتها بالمنطقة قبل أن يفاجأ برميه بالحجارة من قبل مجهولين.
وتكرر الاعتداء بعد ذلك حين عاد رئيس الجمعية في اليوم الموالي للمنطقة المذكورة، رفقة حارسين يعملان لدى الجمعية في حراسة منطقة خاصة بالصيد تكتريها الجمعية من الدولة، ليعترضه عدد من الأشخاص القاطنين بالدوار المجاور، ويقوموا بإجباره على النزول من سيارته وتفتيشها، قبل أن يجبروه على المغادرة تحت التهديد والسبّ والقذف، مما جعله يتقدم بشكاية إلى الدرك.
وتقول مصادر من جمعية القنص إن أفرادا من حزب الاستقلال يستهدفون الجمعية منذ مدة ويحرضون السكان على الاحتجاج، علما أن الجمعية تمارس الصيد في منطقة محددة، وداخل موسم الصيد، ودون المساس بأراضي الخواص أو الدخول إليها.
وحذرت جمعية القنص من حدوث كارثة بسبب هذا التجييش ضدها، في وقت لا تزال الجامعة الملكية المغربية القنص تلتزم الصمت لأسباب غامضة.

