المساء اليوم – متابعة:
في خطوة غير مسبوقة في تاريخ فرنسا الدبلوماسي الحديث مع العالم العربي، وجه 10 سفراء فرنسيين في الشرق الأوسط وبعض بلدان المغرب الكبير، رسالة، للرئيس إيمانويل ماكرون أعربوا فيها عن أسفهم لانحيازه المطلق لإسرائيل.
وكشفت Le Figaro الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أن عددا من السفراء الفرنسيين في الشرق الأوسط تمردوا على موقف ماكرون، من العدوان الإسرائيلي على غزة، واعتبروا انحياز ماكرون لإسرائيل يشكل قطيعة مع موقف باريس التاريخي المتوازن تجاه الإسرائيليين والفلسطينيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن “مذكرة السفراء خطوة غير مسبوقة في تاريخ فرنسا الدبلوماسي الحديث مع العالم العربي”، فيما أوضح دبلوماسي في باريس، اطلع على المذكرة، أنه جرى توجيهها إلى وزارة الخارجية لترفعها بدورها إلى قصر الإليزيه، واصفا إياها بأنها بمثابة “تمرد دبلوماسي”.
خلافات بالخارجية الأميركية بشأن غزة
وفي سياق مشابه، كشفت شبكة CNN أن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، اعترف في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الموظفين، أمس الإثنين، بوجود خلافات داخل وزارة الخارجية بشأن نهج إدارة الرئيس، جو بايدن، تجاه الحرب بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.
وكتب بلينكن في رسالته الإلكترونية “أعلم أنه بالنسبة للكثيرين منكم، فإن المعاناة الناجمة عن هذه الأزمة لها أثر شخصي كبير، إن الألم الذي يصاحب رؤية الصور اليومية للرضع والأطفال وكبار السن والنساء وغيرهم من المدنيين الذين يعانون في هذه الأزمة أمر مؤلم، أشعر بذلك بنفسي”.
وكان 100 مسؤول أميركي من وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية قد وقعوا مذكرة داخلية تنتقد البيت الأبيض بسبب “تجاهله حياة الفلسطينيين” ولإظهاره “عدم الرغبة في وقف التصعيد” في الحرب بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.
ووفقًا لـAxios، فقد تم إرسال المذكرة إلى مكتب السياسات بوزارة الخارجية في الـ3 من نونبر، وجرى إرسالها عبر قناة معتمدة تسمح بالتعبير عن الشكوك الخاصة بشأن سياسة الحكومة الرسمية فيما يعرف باسم “البرقيات المعارضة”.
وتهدف تلك البرقيات إلى السماح للدبلوماسيين بإثارة الاعتراضات على استراتيجية وزارة الخارجية دون خوف من العقاب، وتم إنشاؤها في أعقاب حرب فيتنام كشكل من أشكال الضوابط والتوازنات الداخلية، لكن بشرط أن تظل خاصة بعيدا عن الإعلام.

