المساء اليوم – متابعة:
شهدت السفارة الروسية بالرباط أمس الإثنين، اجتماعا بين عدد من الفاعلين في قطاع الحبوب بالمغرب وموردين روس لمناقشة الضمانات الأمنية المرتبطة بمشتريات المملكة من القمح الروسي عبر البحر الأسود، وذلك بعد اجتماع مماثل جرى مطلع الأسبوع الجاري في السفارة الأوكرانية بالرباط.
وقام المغرب باستيراد، منذ صدور قرار المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني الأخير القاضي بدعم الاستيراد من مناشئ جديدة يوليوز الماضي، ما بين 50 و60 ألف طن من القمح الروسي الذي تبلغ تكلفة وصوله للموانئ المغربية 295 درهما للطن، إضافة إلى أنه من النوع الجيد، ويمكن مزجه مع القمح الأوروبي للحصول على على دقيق من مستوى عال، كما أنه يتضمن نسبة بروتين مرتفعة، مقارنه مع المستورد من الدول الأوروبية.
وتندرج هذه المبادرات في إطار تطلعات مهنيي قطاع الحبوب لاستيراد القمح الروسي والأوكراني بكميات كافية دون عوائق أمنية، وفي سياق الجهود لتنويع الأسواق الدولية. وكانت المناقشات مع سفارة كييف في الرباط قد أسفرت عن مقترحات من الأوكرانيين، خاصة فيما يتعلق بطرق نقل القمح المغربي، سواء عبر مضيق البوسفور في تركيا أو مباشرة إلى الموانئ المغربية.
وأبدى المستوروين المغاربة استعدادهم للتعامل مع المصدرين الأوكرانيين، لكن شرط “تأمين تنقل البواخر القادمة من كييف نحو الرباط، وذلك من خلال ضمانات واضحة تقدمها الحكومة الأوكرانية، على اعتبار أن تلك منطقة حرب، ومن الطبيعي المطالبة بهذه الضمانات”.
ومثلت الحبوب التي يستوردها المغرب من أوكرانيا 12% من وارداته الإجمالية من الحبوب في 2021،، بينما تتركز صادراته إليها في الأسمدة الطبيعية والكيميائية والسيارات والسمك. وتبرز أوكرانيا باعتبارها خامس أكبر مصدر للقمح في العالم، وتعرف في أوروبا بـ”سلة الخبز”، إذ صدرت ما قيمته 3.1 مليارات دولار من القمح في 2019.
واستقبلت الموانئ المغربية، في أكتوبر الماضي، إجمالي 256.013 طنا من القمح اللين، قادمة من مناشئ مختلفة مثل فرنسا ورومانيا وليتوانيا وبولندا وروسيا، حسب بيانات الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والبقوليات. أما بالنسبة للموردين، فلا تزال فرنسا المورد الرئيسي حيث استوردت 103275 طنًا. متقدمة على رومانيا (59459 طنًا) وليتوانيا (33000 طن) وبولندا (32979 طنًا) وروسيا (27300 طن).

