المساء اليوم – متابعة:
عرفت الساعات الأخيرة ترحيبات إقليمية ودولية بالهدنة التي تم إقرارها بين حركة “حماس” وإسرائيل في قطاع غزة، والتي تمت بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، وتضمنت صفقة لتبادل الأسرى ووقف الأعمال القتالية لمدة 4 أيام، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والوقود لأهالي القطاع.
إقرار الهدنة لم يُشير بشكل أو بآخر لما بعدها، وهو ما يجعل هذه “الهدنة” مجرد فترة لـ”التقاط الأنفاس” لتل أبيب، قبل أن تُعاود من جديد “عملياتها موسعة في غزة، “ما يهدد باحتمال اندلاع حرب إقليمية وقد يدفع الإدارة الأميركية إلى ممارسة ضغوط على حليفتها تل أبيب”، بحسب تحليل بموقع Strator الأميركي.
ورجح الموقع أن تستأنف إسرائيل، وبدعم من الولايات المتحدة، عملياتها العسكرية الكبرى لإعادة احتلال غزة، إذ تعتقد إدارة جو بايدن أن وقف إطلاق النار الدائم سيمّكن “حماس” من إعادة تجميع صفوف مقاتليها وشن هجمات جديدة على إسرائيل، وأنه “بمجرد أن تُحرر العملية الدبلوماسية أكبر عدد ممكن من الأسرى، سيستأنف البيت الأبيض دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية الكبرى في غزة دون خيارات أخرى للإطاحة بحماس من السلطة”.
في حين أن الضغوط السياسية الداخلية بأميركا قد تؤدي إلى محاولة إدارة بايدن إقناع إسرائيل من وراء الكواليس بتمديد وقف إطلاق النار أو إبطاء عملياتها العسكرية في جنوب غزة، فمن المُرجح أن يدعم البيت الأبيض علنا تصرفات إسرائيل، وفق Strator.
وأوضح الموقع “قبل بدء وقف إطلاق النار، سمحت إسرائيل لجيشها ببدء عمليات في جنوب قطاع غزة، الذي تم إعلانه في السابق منطقة إنسانية، حيث يركز الجيش على الشمال. وبدأت الغارات الجوية على مشارف خان يونس، أكبر مدينة في جنوب القطاع”.
وأشار الموقع إلى أن تل أبيب “قد تتمكن من إنهاء عملياتها البرية الرئيسية في الأسابيع المقبلة أو في بداية عام 2024، وإن كانت القوات الإسرائيلية ستظل بحاجة إلى مزيد من الوقت لمطاردة مقاتلي حماس الموجودين في نظام الأنفاق تحت الأرض، لكن الضغوط الدبلوماسية لواشنطن قد تتراكم على تل أبيب مع بداية 2024، إذا لم تنته العمليات القتالية الكبرى ولا يزال هناك خطر متصاعد لحرب إقليمية بين إسرائيل وإيران”.
ووفقا مراقبين فإن واشنطن لا ترغب في اندلاع حرب إقليمية تضر بمصالحها في منطقة الشرق الأوسط الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، وتُهدد أمن حلفائها لاسيما في دول مجلس التعاون الخليجي الغنية بالنفط، وربما تقوض احتمال فوز جو بايدن بفترة رئاسية ثانية في انتخابات نونبر 2024.

