المساء اليوم – وكالات:
توجه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى إسرائيل وفلسطين الأربعاء، في أول زيارة له بعد تشكيل الحكومة، بداية الأسبوع الجاري، وسيبلغ سانشيز نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن مدريد ستعترف بالدولة الفلسطينية لتنضم إلى باقي البلدان الأوربية التي أقدمت على هذه الخطوة مثل السويد وبولندا.
وكان معظم رؤساء الدول والحكومات الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا قد توجهوا إلى إسرائيل، بعد أحداث 7 أكتوبر، لدعم حكومة الكيان الصهيوني سياسياً وعسكرياً، ورفضَ رئيس حكومة إسبانيا بيدرو سانشيز زيارة الكيان رغم أنه يرأس الاتحاد الأوروبي.
وتم استقبال سانشيز من قبل الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتزوغ، فيما سيتم استقباله في الضفة من طرف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس. ومن المرتقب أن يبلغ رئيس الحكومة الإسباني نظيره نتنياهو أنه إذا لم يتم التقدم الفعلي في مفاوضات السلام طبق اتفاقية أوسلو، ستقوم حكومة مدريد بالاعتراف المباشر بالدولة الفلسطينية.
ومن المنتظر أن تعترف إسبانيا ابتداء من يناير المقبل، بالدولة الفلسطينية، تاريخ انتهاء رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي. وتتجنب مدريد الاعتراف إبان رئاستها للاتحاد حتى لا تسبّب في انشقاق أوروبي. كما سيوضح سانشيز لنتنياهو أن هذا الاعتراف سيكون بمثابة مساهمة إسبانية صغيرة لتعزيز التعايش بين دولتين ديمقراطيتين ومستقلتين لهما الحق في العيش بسلام وأمن مع حدود معترف بها بشكل متبادل.
وإذا اعترفت إسبانيا بالدولة الفلسطينية، ستنضاف إلى دول أوروبية أخرى، وهي بولندا والسويد وجمهورية التشيك وهنغاريا ورومانيا ومالطا وقبرص. وكان البرنامج الحكومي المصادق عليه من طرف كل من الحزب الاشتراكي وحزب سومار، اللذين يشكّلان الحكومة الجديدة، قد نص على ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وتشكلت الحكومة الإسبانية الإثنين من الأسبوع الجاري.
وتشهد إسبانيا تظاهرات مستمرة في مختلف المدن، مثل برشلونة ومدريد وبيلباو وغرناطة دعماً للقضية الفلسطينية. وكانت إسرائيل قد اتهمت وزراء في حكومة مدريد بمعاداة السامية، عندما صرح البعض منهم أن إسرائيل ترتكب جرائم ضد الإنسانية ويجب محاكمتها.

