المساء اليوم – متابعة:
شن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، هجوماً شديداً على الجزائر، متهماً إياها بـ”تعريض أمن وسلم المنطقة للخطر”، وقال وهبي من جنيف “لا يمكن أن نُكَيف بعض التصرفات من طرف الجارة الجزائر فيما يخص الأمن والسلم الدوليين، والصواريخ التي خرجت من المناطق الجزائرية الى أراضينا ألا تعتبر إرهاباً؟، ألم ننتقل من إرهاب الأشخاص إلى إرهاب الدولة؟”.
ورأى وزير العدل أن “الجغرافيا ظلمتنا ونحن لا نملك سلطة على الجغرافيا، ولكن للتاريخ دماؤنا وعائلاتنا المختلطة وتاريخنا المشترك ألاّ يكفي أن نعيش في سلم وأمن دوليين”، مضيفاً في مداخلة أمس الخميس خلال اختتام أشغال فحص التقرير الجامع للتقارير الدورية 19 و20 و21، بشأن إعمال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، “اسمحوا لي فأنا عندما أكَيف الأشياء أجد أنهم في موقف ضعف أكثر من موقف القوة”، مؤكداً أن تقرير المصير هو “إرادة ذاتية للشعب المغربي كله وقد توافق على الحكم الذاتي والموضوع اليوم بين يدي الأمم المتحدة”.
وفيما يخص الميز العنصري، استغرب وهبي كيف لدولة تتحدث عن الميز العنصري وهي تمارسه، بالقول “كيف يمكن لدولة جارة تجمع المهاجرين وترسلهم إلى المملكة المغربية التي تستقبلهم وتتحمل ضغطهم الاقتصادي، وتأتي دول كبرى وتأخذ المهندسين والأطباء والعلماء وتترك المهاجرين الاقتصاديين الأفارقة اللذين يسعون فقط لحياة مريحة في حدها الأدنى، أليس هذا ميز عنصري ولمن نوجه الاتهام في هذه الحالة؟”.
كما نفى وزير وجود “الميز “في حق الأمازيغ في المغرب، وقال إن “مسألة الميز الإيجابي ومشكلة الأمازيغيين في المغرب لا توجد إلاّ في ذهن بعض الأشخاص أما الواقع فهو شيء اَخر”، مقدما كمثال على ذلك العدد الكبير لأعضاء الحكومة ورئيسها اللذين ينتمون لمناطق أمازيغية، معتبرا هذا النوع من الأسئلة يدل على عدم الإطلاع على حقيقة الأوضاع في المغرب.
وفي موضوع وضعية اليهود في المغرب، أكد وهبي أنه لم ينتبه أحد أنه داخل النظام القضائي في المغرب يوجد النظام العبري الذي يبث في قضايا الأحوال الشخصية التي تخص اليهود، لافتاً الى أن أحد مستشاري الملك محمد السادس يهودي، وأن “المغاربة درسوا مع اليهود، ما يجعل المملكة تمثل نموذجا في هذا الموضوع ومستعدة أن تعطي دروسا في مناهضة الميز العنصري ليس بعد الاتفاقية وإنما قبلها”.
كما استغرب ممن يقول بوجود مغربي أسود ومغربي أبيض، قائلا في هذا الصدد، “لأول مرة أسمع هذا التصنيف، ولم يكن يطرأ على ذهني، تتحدثون على أشياء غير موجودة لدينا، هل يمكن أن تكتبوا حقائق هذا البلد لتساعدونا لنتقدم ونتطور كنموذج ديمقراطي حقوقي في إفريقيا والعالم العربي، أم أنكم تعتبرون النجاحات التي حققناها كان يجب أن ألا تكون.. ساعدونا ونحن سنتحمل المسؤولية”.

