المساء اليوم – متابعة:
بدأ المغرب عمليات البحث عن الهيدروجين تحت الأرض، المعروف بـ“الهيدروجين الجيولوجي”، حيث أعلن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أنه بدأ تقدير إمكانات المناطق المستهدفة بغاز الهيدروجين، والتحضير بالتعاون مع شركة HYNAT السويسرية لإجراء المسوحات السطحية والاهتزازية ثنائية وثلاثية الأبعاد.
وتجري عمليات البحث عن الهيدروجين تحت الأرض حاليًا في المناطق ذات الأهمية، ووفقاً المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، فإن النتائج الأولية جاءت مرضية، موضحًا أنه تلقى، مؤخرًا، عروض شراكة، ولكنها ما زالت قيد الدراسة، موضحاً أنه عمل اعتمادًا على إمكاناته الخاصة لتطوير المعلومات عبر المناطق الواعدة الأخرى، إذ جرى التعرف والتحقق من وجود تدفق غاز الهيدروجين الطبيعي في العديد من القطاعات، وتضمّنت المناطق التي جرى التوصل فيها إلى اكتشافات الهيدروجين تحت الأرض، المناطق الجنوبية، بما في ذلك حوض بن سليمان، الخميسات والمنطقة الشرقية.
كما تم تنفيذ بعثات ميدانية عديدة بالتعاون مع الشركة السويسرية، بجانب إجراء قياسات في الموقع لتسرب الغازات، خاصة غاز الهيدروجين، وكذلك التغطية الجيوفيزيائية على الأرض، وأكدت النتائج مرة أخرى وجود تدفقات لغاز الهيدروجين تحت الأرض، كما أثبتت التحليلات الكيميائية والنظيرية للغازات النبيلة (الهيليوم والنيون والزينون) أن التدفق منبعث من الجزء السفلي للقشرة الأرضية.
ما هو الهيدروجين الجيولوجي؟
ويتكوّن الهيدروجين تحت الأرض المعروف باسم “الهيدروجين الجيولوجي”، بصورة طبيعية في أعماق طبقات الأرض، ويتميّز بقدرته على أن يصبح مصدرًا أوليًا للطاقة بتكلفة منخفضة وانبعاثات قليلة، ويمكن استخراجه بوساطة الحفر، إذا جرى اكتشافه بكميات وفيرة، و يمكنه أن يكون مصدرًا منخفض التكلفة ونظيفًا للطاقة.
وقد يصبح هذا النوع من الهيدروجين موردًا متجددًا، وذلك بسبب التفاعلات الجيولوجية الطبيعية التي تحدث في باطن الأرض، بالإضافة إلى الطرق المختلفة لتحفيز إنتاجه، والبحوث المتعلقة في هذا المجال الجديد.

