المساء اليوم – متابعة:
نقلت صحيفة The Wall Street Journal عن مسؤولين أميركيين وصفتهم بالمطلعين أن الجيش الإسرائيلي بدأ ضخ مياه البحر إلى “مجمع الأنفاق” التابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، في حين قال متحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي إن عملية الأنفاق “سرية” ولا يمكن التعليق عليها.
وأوضح المسؤولون الأميركيون، وفق ما نقلته الصحيفة، “أن ضخ مياه البحر في الأنفاق بغزة جزء من جهود قالوا إنها لتدمير البنية التحتية لحماس، وأشاروا إلى أن غمر أنفاق الحركة يمكن أن يستغرق أسابيع، وأنهم قلقون من أن يعرض استخدام مياه البحر لإغراق الأنفاق إمدادات المياه العذبة في غزة للخطر.
“عملية سرية”
من جهته، قال متحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي إن عملية الأنفاق سرية ولا يمكن التعليق عليها، وفق The Wall Street Journal، وذلك في اليوم الـ67 من الحرب الإسرائيلية على غزة والاشتباكات المستمرة مع فصائل المقاومة الفلسطينية خلال توغل جيش الاحتلال في محاور عدة بالقطاع.
وكانت الصحيفة الأميركية نقلت عن مسؤولين أميركيين الأسبوع الماضي أن إسرائيل أقامت نظاما كبيرا من المضخات قد يستخدم لغمر الأنفاق التي تستخدمها حماس أسفل قطاع غزة في محاولة لإخراج مقاتليها، في حين تحدثت تقارير صحفية سابقة عن أن إسرائيل تدرس استخدام “قنابل إسفنجية” لإغلاق الأنفاق.
تحذير من “عملية الإغراق”
حذر عبد الرحمن التميمي، مدير مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، الأربعاء، من إغراق إسرائيل لأنفاق المقاومة في غزة بمياه البحر وهو الأمر الذي “سيجعل من القطاع منطقة غير قابلة للعيش حتى 100 عام، سيؤدي ذلك إلى كوارث بيئية متعددة أولها تلوث المياه الجوفية الملوثة أصلا، وسيؤدي تراكم الملح إلى قتل التربة بشكل كبير ويتسبب بذوبانها الأمر الذي يؤدي إلى انهيارات في التربة ما يعني هدم آلاف المنازل الفلسطينية في القطاع المكتظ بالسكان”.
وأضاف “الحديث عن إغراق شبكة الأنفاق صعب ولكنه غير مستحيل، الحديث عن إغراق شبكة الأنفاق يواجه تحديات أولها هل هي متصلة؟ وهل أرضيتها رملية أم أسمنتية؟ وهل المقاومة حفرت آبارا لتسريب مياه الأمطار أو أي محاولة لإغراق الأنفاق؟ كل هذه تحديات وتشير إلى أن الأمر ليس سهلا بل معقد، ولكنه في الوقت نفسه غير مستحيل”.
وأوضح الخبير البيئي الفلسطيني أن “إسرائيل بحاجة إلى 40 يوما لإغراق الأنفاق التي يصل طولها بحسب ما هو متعارف عليه إلى 450 كلم”، مشيراً إلى أن “غزة تقتل بيئيا جراء تعرضها للقصف مرات متعددة في العشرين عاما الأخيرة، والوضع المائي في القطاع قبل الحرب متدهور، فحوالي 90% من مصادر المياه غير صالحة للشرب، والآن الأوضاع أكثر سوءا إذ إن 99% من المياه لا تصلح للشرب”.

