المساء اليوم:
قال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة الحسن الداكي، اليوم الأربعاء، إن جلسات الاستماع التي خصصتها الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، للفعاليات المعينة بهذه المدونة، تجاوزت 100 جلسة، موضحاً أن الهيئة ستواصل الاستماع لمختلف الفعاليات المهتمة بمجال الأسرة من أحزاب سياسية وجمعيات ومؤسسات، وكل من له اهتمام بالدراسات والتحاليل لمناقشة مدونة الأسرة في إطار استراتيجية تشاركية.
وقال الداكي على هامش جلسات الاستماع، أن الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة تأمل أن تستمر في هذه الاستراتيجية مع مختلف الجمعيات والمؤسسات التي لها رأي في الموضوع، مؤكداً أنه حتى الآن تم الاستماع إلى العديد من الأحزاب السياسية والمؤسسات العمومية والنقابية والجمعيات ذات الاهتمام، وأن الهيئة ستواصل في القريب الاستماع لجمعيات مهنية كهيئة المحامين والجمعيات المرتبطة بالمهن الأخرى كالمفوضين القضائيين، والمؤسسات الحكومية.
واستمعت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة خلال هذا الصباح للهيئة الوطنية للعدول والرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وجمعية سيدتي المغربية، وستواصل اجتماعاتها خلال هذا الأسبوع بالاستماع إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج الخارجية والجالية ووسيط المملكة.
وذكر الداكي أن الغاية من كل هذا هو الإطلاع على كل من له نظرة ورؤية تعزز المعلومات والمعطيات التي تسعى الهيئة إلى تجميعها حتى تكون رؤيتها ومعطياتها متكاملة لإعداد مقترحات لرفعها إلى الملك محمد السادس، وفقا لتعليماته السامية الواردة في الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة.
وكان الملك محمد السادس قد أكد في رسالته السامية، على ضرورة إعادة النظر في مدونة الأسرة، التي مكنت من إفراز دينامية تغيير إيجابي، من خلال منظورها للمساواة والتوازن الأسري وما أتاحته من تقدم اجتماعي كبير، وذلك بهدف تجاوز بعض العيوب والاختلالات، التي ظهرت عند تطبيقها القضائي، مؤكداً على ضرورة أن تتواءم مقتضيات مدونة الأسرة مع “تطور المجتمع المغربي ومتطلبات التنمية المستدامة، وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل في تشريعنا الوطني”.

