المساء اليوم:
قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، في مؤتمر صحافي في تل أبيب، اليوم الجمعة، إن الحرب على غزة ستشهد تحولاً بالانتقال إلى مرحلة مكثفة تركز بشكل دقيق على قيادة حركة حماس، مضيفاً أنه أجرى “محادثات ناجعة جدا مع مسؤولين إسرائيليين حول الانتقال من المرحلة الشديدة للقتال. ونحن نوافق على أن الحرب ضد حماس ستستغرق أشهراً”.
وتابع سوليفان أن “السيطرة في قطاع غزة يجب أن تنتقل إلى الفلسطينيين”، مشيراً إلى أن “الحكومة الإسرائيلية ذكرت أنه ليست لديها خطط طويلة المدى لاحتلال القطاع، ويجب أن تنتقل السيطرة على غزة إلى الفلسطينيين ويتعين العمل على ذلك وفق جدول زمني”.
وأضاف “نعتقد أن الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من الشمال يجب أن يتمكنوا من العودة والشعور بالأمن الحقيقي”، لكنه رفض سوليفان الإجابة عندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستجمد المساعدات العسكرية إذا لم تدخل الحرب مرحلة أقل حدة تقل فيها أعداد الضحايا المدنيين، قائلا إن “أفضل طريقة للتوصل إلى اتفاق هي المناقشة خلف الأبواب المغلقة”.
وكرر مستشار الأمن القومي الأميركي مزاعم إسرائيل بأن “حماس تستخدم المواطنين كدروع بشرية وتختبئ في مستشفيات ومدارس”، مضيفا أن “الولايات المتحدة ترغب في رؤية نتائج لنية إسرائيل تجنب سقوط مدنيين في غزة”.
في سياق آخر، أعرب سوليفان عن الاعتقاد بأن “السلطة الفلسطينية بحاجة إلى التجديد”، دون الإفصاح عن ماهية هذا التجديد. وحول الهجمات في البحر الأحمر، قال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة تعمل مع المجتمع الدولي للتعامل مع “تهديد” الحوثيين، مضيفاً “تقع على عاتق إيران مسؤولية اتخاذ خطوات لوقف هجمات الحوثيين على الملاحة”.
وكان موقع “أكسيوس” الأميركي قد قال أمس الخميس، إن سوليفان أبلغ رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأعضاء مجلس الحرب بأنه يتعين أن تنتقل الحرب على غزة إلى “المرحلة التالية الأخف شدة خلال أسابيع، وليس أشهرا”، وذلك خلال اجتماع أجراه معهم، الخميس، بحسب مسؤولين أميركيين وآخر إسرائيلي.
وأشار تقرير “أكسيوس” إلى أن المسؤولين بإدارة بايدن يرون أن انتقال الاحتلال نحو عمليات عسكرية أقل حدة سيؤدي إلى تراجع عدد الشهداء المدنيين والمصابين، وسيسمح بإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، فضلاً عن تقليص إمكانية انتقال الحرب لخارج الأراضي الفلسطينية المحتلة.

