المساء اليوم – أ. فلاح:
لم تحسم الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسباني للمغرب في قضايا تعتبرها مدريد أولوية، وهي الحدود البحرية بين البلدين وإقامة نقاط جمركية في مدينتي سبتة ومليلية.
وحسب مصادر إعلامية إسبانية فإن الوزير خوسي مانويل ألباريس، الذي اجتمع الخميس الماضي مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، لم يتطرق لهذين الموضوعين، اللذان يعتبرهما المغرب حساسين، وفضل إرجاء مناقشتهما خلال زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى المغرب، والتي لم يتم بعد تحديد موعدها.
وأضافت هذه المصادر أن حكومة مدريد ترغب في إقفال هذين الموضوعين مع الرباط في أقرب وقت ووقف ما أسماه “الخنق الاقتصادي” من جانب المغرب لمدينتي سبتة ومليلية.
وتتخوف إسبانيا من انهيار مدينتي سبتة ومليلية اقتصاديا بعد وقف التهريب وإنشاء الميناء المتوسطي قرب سبتة، فيما يرتقب إنشاء ميناء كبير بمدينة الناظور على مقربة من مدينة مليلية بتمويل إماراتي.
وكان ألباريس اجتمع مع أخنوش الخميس لمدة نصف ساعة فقط، وهو ما اعتبرته بعض المصادر الإسبانية “برودا دبلوماسيا غير متوقع” من الجانب المغربي، على الرغم من أن الوزيرين تحدثا عن مواضيع تحظى بأهمية كبيرة بين البلدين.
كما لم يتطرق وزير الخارجية الإسباني خلال زيارته الأخيرة للرباط لموضوع الصحراء، واعتبرها أولوية في اللقاء الذي سيجمع سانشيز بمسؤولين مغاربة لاحقا.
وترى مصادر دبلوماسية إسبانية أن برودا مفاجئا اعترى العلاقات المغربية الإسبانية مباشرة بعد الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا، والذي تطرق فيه لقضية الصحراء واستند لما أسماه “مقررات الأمم المتحدة والشرعية الدولية من أجل حل النزاع”.
ولم يتطرق سانشيز خلال خطابه بالأمم المتحدة لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، وهو ما دفع الجزائر إلى إعادة سفيرها إلى مدريد بضعة أيام فقط على هذا الخطاب بعد أن سحبته من قبل بعد الرسالة التي وجهها سانشيز إلى الملك محمد السادس وأعلن فيها دعم حكومة مدريد للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمغرب.

