المساء اليوم – متابعات:
دعا نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، إلى إيقاف الأساتذة المضربين عن العمل منذ أشهر، أو عزلهم نهائيا من الوظيفة العمومية بسبب الضرر الكبير الذي ألحقوه بملايين التلاميذ وبالمدرسة العمومية.
وقال عكوري في تصريحات صحفية إن “الإعلان عن إضرابات جديدة هذا الأسبوع، ووصول التّصعيد إلى هذا المنحى، لا يجعل تمديد الموسم الدّراسي سيناريو فقط، بل حاجة أساسية أمام الزّمن الدراسي الذي تم هدره”، مؤكدا أن “الأساتذة المضربين عليهم أن يتحمّلوا مسؤوليتهم بعدما اتضح أنهم يرهنون مصير ملايين التّلاميذ في مختلف ربوع المملكة”.
وأوضح عكوري أن “الجميع كان يناصر المطالب المشروعة للأساتذة، لكن هناك تراتبية في الحقوق، والمصلحة الفضلى للتلاميذ، وحقوقهم أسمى من أي اعتبار”، بيد أنه تابع بأن “الاقتطاعات لم تعد كافية أمام هذا التسلط الذي صار يغامر بالنظام التعليمي بكامله”، وزاد: “الأساتذة يقولون إنهم يدافعون عن المدرسة العموميّة، لكن المدرسة الخصوصية الآن هي التي تنتصر أمام تراجع العرض التعليمي العمومي”.
وأضاف رئيس الفيدرالية بأن “على الوزارة أن تفكر في تفعيل قانون الوظيفة في حق من تخلف عن العمل ولم يسمح باستمرار المرفق العام”، مستطردا: “النّداء كان هو العودة إلى طاولة الحوار، لكن حين عادت الوزارة صارت التنسيقيات ترفض المخرجات، وبالتالي تواصل إنهاك مسار المتعلمين”، وزاد أن “على الوزارة تحمل المسؤولية واتخاذ الإجراءات القانونيّة في حقّ من تخلفوا عن العمل منذ بداية الموسم الدراسي، من قبيل الإيقاف عن العمل وحتى العزل النّهائي”.
وأضاف المتحدث عينه: “اليوم صرنا على أعتاب سنة بيضاء، لاسيما في هذه الفترة، وبالتالي يجب جر الموسم الدراسي إلى برّ الأمان لإتمام أهم ما يوجد في المقرر، خصوصا بالنّسبة للذين لديهم امتحانات إشهاديّة، لأن هذا مصير المدرسة العمومية، وبالتالي مصير بلد بكامله”، وتابع: “هذا الوضع الذي مازال يخبرنا بالمزيد من الإضرابات على ما يبدو هو إشكال بنيوي لا بد أن نتعامل معه بسرعة، وعلى الحكومة أن تخرج بتوضيحات عاجلة لمصير التلاميذ”.
ويخوض الأساتذة إضرابا غير مسبوق منذ بداية الموسم الدراسي الحالي من أجل الزيادة في الأجور، وألحقوا ضررا كبيرا بملايين التلاميذ المغاربة الذين وجدوا أنفسهم أمام شبح سنة بيضاء، فيما تقول بعض المصادر إن هذا الإضراب تقف خلفه جهات خفية تعمل على تهديد السلم الاجتماعي بالمغرب وخلق فتنة اجتماعية.

