المساء اليوم – طنجة:
لم يعد أمام المكتب المسير لفريق اتحاد طنجة لكرة القدم من حل سوى البحث بسرعة عن وسائل تمويله بنفسه بعيدا عن الجهات الرسمية، خصوصا بعد الرسالة الواضحة التي تلقاها الفريق من الوالي الجديد يونس التازي، والتي تفيد بأن القطيعة مع وسائل التمويل التقليدية انتهت، خصوصا تلك التي كان ينتهجها الوالي السابق محمد مهيدية.
وكان الرئيس الحالي لاتحاد طنجة، محمد الشرقاوي، بعث من قبل أكثر من طلب لوالي طنجة، من أجل دعم الفريق ماديا، غير أن الوالي أخبر الشرقاوي بأن الفريق ملزم بالبحث عن وسائل تمويله بنفسه.
ولا تنفي ولاية طنجة هذه التوجه الجديد للسلطات، والتي قد تكون لها مؤاخذات على طريقة تسيير اتحاد طنجة، بحيث يتوقع أن يشهد الفريق في الأيام المقبلة تغييرات كبيرة.
وكان المئات من منتسبي فصائل تشجيعية لاتحاد طنجة اعتصموا مؤخرا أمام ولاية طنجة للمطالبة بالبحث عن حل عاحل للمأزق المالي للفريق، غير أن السلطات ظلت ثابتة على موقفها بخصوص ضرورة بحث الفريق بنفسه عن حلول جذرية لأزماته المالية بعيدا عن السلطات.
ويجد جمهور اتحاد طنجة نفسه في حيرة وهو يرى فريقه يعاني ماديا في مدينة تعتبر ثاني أكبر قطب اقتصادي في البلاد، وتوجد بها مشاريع اقتصادية عملاقة، لكن ذلك لم يشفع للفريق في العثور على استقرار مادي.
كما يعاني الفريق من خلل كبير في التسيير منذ سنوات، ولم تنفع التغييرات التي حدثت في رئاسته في تغيير طريقة التسيير، حيث ظل يعتمد على المنح والعطايا من دون تثبيت مداخيل قارة توفر له استقرارا ماليا.
كما أن الفريق محروم من إجراء المباريات في ملعبه بسبب الإصلاحات التي دخلت عامها الثاني على التوالي، حيث يجري مبارياته هذا الموسم في ملعب تطوان والمحمدية، وهو ما يحرم الفريق من مداخيل مالية مهمة.
يذكر أن 3 لاعبين لاتحاد طنجة تقدموا مؤخرا للفريق ولجامعة الكرة بطلب فسخ عقودهم بعدما لم يتوصلوا برواتبهم لأزيد من 3 أشهر. كما دخل اللاعبون في إضراب عن التداريب للمطالبة بمستحقاتهم المادية، وهو ما يؤثر بقوة على المستوى العام للفريق الذي يوجد في المراتب الأخيرة ومهدد بفقدان مكانه بالقسم الأول في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

