المساء اليوم – متابعة:
على خلفية اعتقال كل من قيادييه سعيد الناصيري رئيس فريق الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي رئيس جهة الشرق، في ما بات يُعرف بملف “إسكوبار الصحراء”، أكد حزب الأصالة والمعاصرة، احترامه لقرارات القضاء العادل، قائلاً إن المكتب السياسي للحزب، سبق له، أن أخد علما بتجميد الانتماء الحزبي للمعنيين بالأمر، بعد مباشرة البحث معهما، وأن “مناضلات ومناضلي” الأصالة والمعاصرة “لا يتوفرون على أي امتياز، وأن الحزب الصفة الحزبية لا تخول أي حصانة من المتابعة أو ترتيب المسؤولية”.
وكان الناصيري وبعيوي قد أحيلا على سجن عكاشة في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، وفي هذا الشأن قالت رئاسة المجلس الوطني للحزب، في بلاغها توصل المساء اليوم بنسخة منه، “إنها تابعت التطورات الأخيرة التي عرفها ملف البحث المجرى في حق عضوين بالحزب، يمارسان باسمه مهام رئاسة جماعتين ترابيتين، وأنها في انتظار استكمال كافة المعطيات المحيطة بالموضوع، والتي لم يصدر بشأنها، لحد الآن، أي بلاغ رسمي من الجهة القضائية المعنية، واستحضارا منها لرمزية المجلس، وصلاحياته القانونية، وشرعيته التي تجعل منه المؤسسة الوطنية الأولى بعد المؤتمر الوطني، تود التأكيد على أن المكتب السياسي للحزب، قد سبق له، أن أخد علما بتجميد الانتماء الحزبي للمعنيين بالأمر، بعد مباشرة البحث معهما”.
وأوضحت أن “تجميد الانتماء الحزبي كانت المبادرة إليه ذاتية وصادرة للمعنيين بالأمر، وكانت الغاية منه عدم التشويش على مسار البحث، وغاية الحقيقة التي يتوق الوصول إليها، وإبعاد الحزب ومؤسساته عن التصرفات الشخصية، لبعض من أعضائه، والمتخذة في سياقات لا تحضر فيها صفتهم الحزبية أو الانتخابية”، مشددة على أن مؤسسات الأصالة والمعاصرة، و”استحضارا منها لموقع الحزب ضمن الأحزاب الوطنية الجادة، الممارسة للسياسة في إطار القوانين وضوابطها، لم يصدر عنها، صراحة أو ضمنيا، ما يسئ إلى مسار البحث أو يؤثر عليه، لتنافي ذلك مع مبدأ المساواة مع القانون، وسيادية هذا الأخير”.
كما أشارت إلى أنه “كل ذلك، إيمانا منها بأن الصفة الحزبية أو الإنتدابية لا تمنح أي امتياز ولا تخول أي حصانة من المتابعة أو ترتيب المسؤولية، وأن مناضلات ومناضلي الحزب لا يتوفرون على أي امتياز، وأنهم يظلوا قبل كل شيء مواطنات ومواطنين يتمتعون بنفس الحقوق وأداء نفس الواجبات، على شاكلة باقي المواطنات والمواطنين، وهو ما يقدم دليلا آخر، على أن الحزب ليس ملاذا لأحد ولا يقدم أي حماية ضد إعمال القانون ونفاذه”.
وأضاف الحزب أن “مناضليه” يثقون في مهنية وحيادية المؤسسة الأمنية، و”يثقون في استقلالية السلطة القضائية، التي تسهر على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية للملفات المحالة إليها، وفي مقدمتها قرينة البراءة، وضمانات المحاكمة العادلة”، موضحاً أن مؤسسات الأصالة والمعاصرة، “سيحترم قرار القضاء العادل والنزيه، وسيتقيد بمنطوقه لأنه عنوان الحقيقة، وسيرتب من جانبه الآثار التي يتطلبها”.
كما أكد أن الحزب ومنذ تأسيسه “حمل هم ممارسة السياسة بشكل مغاير، والذي يدبر، من موقعه بالأغلبية الحكومية، الشأن العام، يعطي الدليل من جديد، للذين لايزالون يشككون في ذلك، على أنه نموذج للحزب الشرعي، المحترم للقانون، والمتقيد بقرارات السلطة القضائية، والذي لا يعقب على مؤسسات الدولة، وما يصدر عنها في حق أعضاءه، إلا بما يتيحه القانون ويسمح به”.



