المساء اليوم – متابعة:
يبدو أن ملف أزمة قطاع التعليم في المغرب قد وصل إلى حالة من الانسداد التام، وذلك بعدما أعلن التنسيق الوطني لقطاع التعليم، (يضم 25 تنسيقية)، الشروع في تنفيذ إضراب وطني بدءاً من اليوم الثلاثاء وحتى يوم الجمعة المقبل، رغم توقيع النقابات الخمس الأكثر تمثيلية اليوم الثلاثاء، رسميا على محضر اتفاق مع اللجنة الوزارية الثلاثية، تضمن الاتفاق على تعديل النظام الأساسي وتسوية عدد من ملفات الشغيلة التعليمية.
وفي مؤشر إلى عدم وجود أفق لحل الأزمة قريبا، أعلن التنسيق الوطني الشروع في تنفيذ إضراب وطني من الثلاثاء إلى الخميس مع احتجاجات جهوية وإقليمية يوم الخميس، فضلا عن وقفات احتجاجية بالمؤسسات يوم السبت، رافضاً مخرجات الحوار التي أكد أنها، لا تستجيب للمطالب التي أخرجت الأساتذة للاحتجاج، وفق تعبيره.
وأوضح التنسيق أن “التصعيد الجديد جاء بعد نقاشات جدية ومسؤولة أجرتها مكوناته، وأفضت إلى اعتبار نتائج الحوارات التي أجريت بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلاً مخيبة لآمال ومطالب كل الفئات”، مُعلنا قراره بالاستمرار في برامجه الاحتجاجية النضالية إلى حين تحقيق كل المطالب.
وعبرت التنسيقيات التعليمية عن رفضها التام لكل مخرجات الحكومة والوزارة مع النقابات، والتي لم تحمل أي جديد في الشقين المتعلقين بالمطالب العامة والفئوية وبمضامين النظام الأساسي، وأكدت أن الحكومة والوزارة الوصية لا زالت مستمرة في سياسة اللامبالاة مع مطالب الشغيلة التعليمية المشروعة والعادلة، حيث لم يتم حل أي ملف من الملفات التي رفعها التنسيق الوطني للوزارة والحكومة وترافع عليها في جلسات الحوار خلال هذا الأسبوع.
وأضاف “أن مخرجات هذه اللقاءات الشكلية كان هدفها وقف الحراك التعليمي وتشتيت النضال الميداني الذي جسدته التنسيقيات الميدانية وكافة الشغيلة التعليمية تعبيرا عن مطالبها العادلة والمشروعة، مؤكداً أن طريق الحراك التعليمي لن يتوقف ما دامت الملفات عالقة وما دامت الشغيلة التعليمية، رافضة لأي نظام أساسي يغيب فيه التحفيز ولا يستجيب للمطالب التي خرجت من أجلها الشغيلة التعليمية منذ 5 أكتوبر 2023.
وحمل التنسيق الحكومة والوزارة الوصية من جديد المسؤولية الكاملة على استمرار الاحتقان وعلى هدر الزمن المدرسي لأبناء وبنات الشعب المغربي الذين يتابعون دراستهم بالمدارس العمومية.
النقابات التعليمة توقع مع الحكومة
وفي نفس السياق، وقعت النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، اليوم الثلاثاء، رسميا على محضر اتفاق مع اللجنة الوزارية الثلاثية، تضمن الاتفاق على تعديل النظام الأساسي وتسوية عدد من ملفات الشغيلة التعليمية، وتم التوقيع بحضور ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية إلى جانب كل من وزير التربية شكيب بنموسى، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، وزير الشغل يونس السكوري، ومصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وثمن معصيد الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم الاتحاد المغربي للشغل، على هامش مراسيم التوقيع، اللحظة تاريخية، متمنيا وصول الرسالة إلى رجال ونساء التعليم، موضحا أن الهم المشترك في تنزيل الجودة بالمدرسة العمومية لأبناء وبنات المغاربة وإصلاخح التعليم.
فيما قال يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (كدش)، إن إصلاح أوضاع رجال ونساء التعليم هو قلب هذه المعركة الكبرى لإصلاح المدرسة، داعيا إلى العمل على استرجاع الزمن المدرسي، مشددا على النقابة ستفتح مراكزها من أجل الدعم، داعيا الأساتذة إلى الانخراط في دروس الدعم التربوي، معتبرا أن ذلك غريبا عليهم.
وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى قد أعلن، أمس الإثنين، أن اللجنة الوزارية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلاً توصلتا إلى اتفاق في شأن التعديلات المرتبطة بالجانب التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم. وقال في تصريح صحافي أدلى به عقب اجتماع اللجنة الوزارية مع ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلاً إنهم “اتفقوا على تعديلات تربوية ومالية لموظفي قطاع التعليم”.

