المساء اليوم – متابعة:
رحبت الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي بالتصريحات التي أدلى بها وزير الخارجة الجزائري أحمد عطاف مؤخرا وأعلن فيها استعداد بلاده “لتهيئة الأرضية لمواصلة البناء المغاربي عبر الإسراع في إيجاد حل للخلاف مع المغرب يحقق التآخي ومواصلة تحقيق الحلم المغاربي”، معلنة استعدادها للمساهمة في هذا التوجه.
وقالت الأمانة العامة في بيان نشرته على حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي إنها استمعت “باهتمام كبير إلى تصريح أحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية الجزائري والذي عبّر فيه عن الاستعداد لتهيئة الأرضية لمواصلة البناء المغاربي عبر الإسراع في إيجاد حل للخلاف مع المغرب يحقق التآخي ومواصلة تحقيق الحلم المغاربي”.
ورحب الأمين العام للاتحاد التونسي الطيب البكوش بهذا الموقف، وقال “نقدّر صدوره في هذا الظرف الذي تمرّ فيه المنطقة العربية بأزمات خطيرة، تحتم على الاتحاد المغاربي أن یكون جاهزا للقيام بدور فعال في صيانة مصالح الأمة العربية والإسلامية والقارة الإفريقية بفضل ما يتوفر لديه من طاقات موضوعية من الواجب توظيفها في سبيل هذا الهدف النبيل الذي لا يتحقق إلا بمغرب كبير، متراص الصفوف يتقدم بخطى ثابتة نحو مزید من التآخي والتكامل والاندماج”.
وأضاف “نحن في الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي على أتم الاستعداد للمساهمة في هذا التوجه الراقي ونأمل أن نرى الأطر الشاغرة الثلاثة في الأمانة العامة ترشح لها الجزائر كفاءات في مستوى المرحلة وهي مدير البنية الأساسية ورئيس قسم التنمية البشرية وخبير البنية الأساسية بالتزامن مع تسدید المستحقات المتخلدة بالذمة وأن نزف بذلك هذه البشرى لشعوب مغربنا الكبیر”.
ولم تسدد الجزائر المستحقات المالية المترتبة عليها بحكم العضوية في الاتحاد وهو أمر ناجم أساسا عن خلافاتها مع المغرب خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، وكان الطيب البكوش ذاته قد تعرض مرارا لانتقادات جزائرية بسبب مواقفه حتى أنه تم تجاهله حين استضافت الجزائر القمة العربية في نونبر 2022 ولم توجه له دعوة رسمية على الرغم من أن حضوره بصفته ممثلا لهيكل من الهياكل العربية ضمن البروتوكولات المعمول بها.
وكان عطاف قد قال في إحدى حلقات برنامج “ذوو الشأن” على منصة “أثير” التابعة لقناة الجزيرة، على هامش أعمال منتدى الدوحة في يومي 10 و11 دجنبر الجاري، قد قال “يمكن اعتبار الجزائر أكثر ميلا للإسراع لإيجاد حل بين الجزائر والمغرب لأننا واعون ببناء المغرب العربي”، وأضاف أن “الحلم لا يمكن أن يقضى عليه، ودورنا هو تهيئة الأرضية لذلك، وهذا ما هو مطلوب منا في الواقع ونحن مستعدون لذلك”.

