المساء اليوم – متابعة:
يبدو أن ارتدادات ملف ما بات يُعرف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، لا تزال مستمرة، حيث أفادت تقارير إعلامية، أن الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، اقترح على رئيسة المجلس الوطني للحزب فاطمة الزهراء المنصوري، وسمير كودار، رئيس المؤتمر الخامس ونائب الأمين العام للحزب، تقديم استقالته من قيادة الحزب، كـ”نوع من تحمل المسؤولية السياسية”.
وكانت الاعتقالات التي صاحبت ملف بارون المخدرات “المالي”، قد هزت الرأي العام الوطني والدولي وأثارت أسئلة تتعلق بمصير حزب “الأصالة والمعاصرة” في حكومة عزيز أخنوش، خصوصا وأن الاعتقالات طالت قياديين في “البام”، باتهامات خطيرة مثل تجارة المخدرات والتزوير والنصب والاستيلاء على ممتلكات عقارية، وما لها من انعكسات على “صورة الحزب”، باعتبار أن عبد النبي بعيوي رئيس الجهة الشرقية ورئيس نادي الوداد سعيد الناصيري، تمت تزكيتهم من قبل قيادة “البام”.
ووفق ما أوردته يومية “الأخبار” اليوم الثلاثاء، فإن استقالة وهبي جاءت بعد تفجر قضية “إسكوبار الصحراء”، مضيفة أن اقتراح وهبي قوبل بالرفض، لسببين الأول مرتبط بقرب عقد المؤتمر الوطني، بداية الشهر المقبل، والثاني لاعتبارهم أن أي خطوة سياسية قد تعتبر تشويشا على مسار ملف إسكوبار الصحراء في القضاء.
وسبق لحزب وهبي أن أصدر بيانا للتعليق على اعتقال أعضائه، وقالت رئاسة المجلس الوطني لـ”البام”، “إنها وكغيرها من مناضلات ومناضلي الحزب، تابعت التطورات الأخيرة التي عرفها ملف البحث المجرى في حق عضوين بالحزب، يمارسان باسمه مهام رئاسة جماعتين ترابيتين”.
ولفتت إلى أنها “وفي انتظار استكمال كافة المعطيات المحيطة بالموضوع، والتي لم يصدر بشأنها لحد الآن، أي بلاغ رسمي من الجهة القضائية المعنية، واستحضارا منها لرمزية المجلس، وصلاحياته القانونية، وشرعيته التي تجعل منه المؤسسة الوطنية الأولى بعد المؤتمر الوطني، تود التأكيد على أن المكتب السياسي للحزب، قد سبق له، أن أخد علما بتجميد الانتماء الحزبي للمعنيين بالأمر، بعد مباشرة البحث معهما”.
كما أشارت إلى أن التجميد كان مبادرة آلية ذاتية وصادرة عن المعنين به وكانت الغاية منه “عدم التشويش على مسار البحث، وغاية الحقيقة التي يتوق الوصول إليها، وإبعاد الحزب ومؤسساته عن التصرفات الشخصية، لبعض من أعضائه، والمتخذة في سياقات لا تحضر فيها صفتهم الحزبية أو الانتخابية”.
واعتبر البعض أن هذا البيان إشارة إيجابية من قبل الحزب باعتباره إجراء وقائيا مرتبط بتجميد عضويتهم، وأن الحزب أكد على أن المعتقلين يتحملون مسؤوليتهم الشخصية في الأفعال المنسوبة إليهم.
الجدير بالذكر، أن النيابة العامة في الدار البيضاء أعلنت إيداع 20 شخصاً السجن في هذه القضية، في ارتباط بالتحقيقات المتواصلة في واحدة من أكبر شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، وقال بيان النيابة، إن نتائج الأبحاث التي أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كشفت عن الاشتباه في قيام بعض الأشخاص بارتكاب أفعال لها ارتباط في أغلبها بذات الوقائع التي سبق أن تُوبع في إطارها الشخص الأجنبي المذكور، وآخرون لهم ارتباط به أدينوا بعقوبات سالبة للحرية.

