المساء اليوم:
اغتالت إسرائيل مساء اليوم الثلاثاء القيادي في حركة حماس صالح العاروري واثنين من قادة كتائب عزالدين القسّام بمسيرة إسرائيلية استهدفت مكتباً لـ”حماس” استهدف مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، هذا في الوقت الذي ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو منعت وزراءها من إجراء مقابلات بشأن عملية الاغتيال في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأوضح مصدر أمني لبناني أن طبقتين في المبنى المستهدف قد تضررتا إضافة إلى سيارة على الأقل، وأسفرت الضربة التي نفذتها مسيّرة إسرائيلية واستهدفت مكتبا تابعا لحماس في الضاحية عن مقتل وجرح عدة أشخاص آخرين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، التي أفادت أيضا بأن “الانفجار الذي استهدف مكتبا لحماس في المشرفية أدى إلى سقوط 4 شهداء وعدد من الإصابات”.

تأكيد حماس: عملية اغتيال جبانة
من جانبها، أكدت حماس “اغتيال” القيادي في صفوفها صالح العاروري في الضربة الإسرائيلية مع اثنين من قادة كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس. وأورد تلفزيون الأقصى في إعلان عاجل، “استشهاد نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الشيخ المجاهد القائد صالح العاروري في غارة صهيونية غادرة في بيروت مع اثنين من قادة القسام في بيروت”.
ووصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق العملية بـ”عملية اغتيال جبانة ينفذها الاحتلال الصهيوني ضد قيادات ورموز شعبنا الفلسطيني”، مؤكداً أن اغتيال العاروري “لن ينال من استمرار المقاومة”.
تنديد لبناني بعملية الاغتيال
تعقيبا، ندّد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي بالقصف، معتبرا إياه “جريمة إسرائيلية جديدة تهدف حكما إلى إدخال لبنان في مرحلة جديدة من المواجهات بعد الاعتداءات اليومية المستمرة في الجنوب”، وقال إن ما جرى “هو حكما توريط للبنان ورد واضح على المساعي التي نقوم بها لإبعاد شبح الحرب الدائرة في غزة عن لبنان”.

من هو صالح العروري؟
صالح العروي الذي كان يبلغ 57 عاما من العمر هو نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس منذ 2017، كما أنه أحد الشخصيات السياسية الرئيسية في الحركة الإسلامية الفلسطينية.
تتهمه تل أبيب وواشنطن بتمويل وتوجيه العمليات العسكرية لحماس في الضفة الغربية المحتلة، وهو مدرج على القائمة الأميركية “للإرهابيين الدوليين” المصنفين تصنيفا خاصا (SDGT) منذ شتنبر 2015.
وقد عرضت وزارة الخارجية الأميركية، عبر برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، مكافآت تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى مكانه.
زجّ العاروري في السجون الإسرائيلية بين عامي 1995 و2010، ثم نُفي إلى سوريا قبل أن ينتقل إلى تركيا، قبل أن يستقر للعيش في لبنان.
في الـ21 من أكتوبر، تمت مداهمة عارورة حيث اعتقلت القوات الإسرائيلية حوالي عشرين شخصا، من بينهم شقيق صالح العاروري وتسعة من أبناء أخيه.
في الـ25 من أكتوبر، أفادت قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله عن لقاء بين حسن نصر الله وزعيم حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة وصالح العاروري.
في الـ31 من أكتوبر هدم الجيش الإسرائيلي بالمتفجرات منزل العاروري الواقع في عارورة، بالضفة الغربية المحتلة.

